تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٢ - سورة الأعراف
فانه كان أقرب القوم من رسول الله صلى الله عليه و آله فلما دخلا المدينة و سألا عن الخليفة أرشدا الى أبى بكر، فلما نظرا اليه قالا: ليس هذا صاحبنا، ثم قالا له: ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه و آله؟ قال: انى رجل من عشيرته، و هو زوج ابنتي عائشة، قالا: هل غير هذا؟ قال:
لا: قالا: ليست هذه بقرابة فأخبرنا اين ربك؟ قال: فوق سبع سموات، قالا: هل غير هذا؟ قال: لا، قالا: دلنا على من هو أعلم منك فانك لست بالرجل الذي نجد صفته في التورية انه وصى هذا النبي صلى الله عليه و آله و خليفته. ثم أرشدهما الى عمر، فلما أتياه قالا: ما قرابتك من هذا النبي؟ قال: انا من عشيرته و هو زوج ابنتي حفصة قالا: هل غير ذلك؟
قال: لا قالا: ليست هذه بقرابة و ليست هذه الصفة التي نجدها في التورية، ثم قالا له: فأين ربك؟ قال: فوق سبع سموات، قالا: هل غير هذا قال: لا، قالا: دلنا على من هو اعلم منك فأرشدهما الى على عليه السلام، فلما جاءا فنظرا اليه قال أحدهما لصاحبه:
انه الرجل الذي نجد صفته في التورية انه وصى هذا النبي صلى الله عليه و آله و خليفته و زوج ابنته و أبو السبطين و القايم بالحق من بعده، ثم قالا لعلى عليه السلام: ايها الرجل ما قرابتك من رسول الله صلى الله عليه و آله؟ قال عليه السلام: هو أخى و انا وارثه و وصيه و أول من آمن به و زوج ابنته فاطمة عليها السلام، قالا له: هذه القرابة الفاخرة و المنزلة القريبة و هذه الصفة التي نجدها في التورية، قال اليهوديان: فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت اهله فوالذي أنزل التورية على موسى عليه السلام انك لانت الخليفة حقا نجد صفتك في كتبنا و نقرأه في كنائسنا
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٩٨- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان الله تبارك و تعالى عهد الى آدم عليه السلام الى ان قال: فلما أنزلت التورية على موسى بشر بمحمد صلى الله عليه و آله و كان بين موسى و يوسف عليهما السلام أنبياء و كان وصى موسى بن عمران يوشع بن نون عليهما السلام و هو فتاه الذي ذكره الله في كتابه، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد صلى الله عليه و آله حتى بعث الله تبارك و تعالى المسيح عيسى بن مريم، فبشر بمحمد صلى الله عليه و آله و ذلك قوله