تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٤ - سورة الأعراف
محمد عن صالح بن أبي حماد عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبى عبد الله ان أبا جعفر عليه السلام قرأ اللوح الذي أهداه الله الى رسول الله صلى الله عليه و آله الذي فيه اسم النبي و أسماء الائمة عليهم السلام و في آخره بعد ان ذكر على بن محمد عليهما السلام اخرج منه الداعي الى سبيلي، و الخازن لعلمي الحسن، و أكمل ذلك بابنه م ح م د رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى عليهما السلام، و صبر أيوب، فيذل أوليائى في زمانه و يتهادى رؤسهم كما يتهادى رؤس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنة[١] في شأنهم، أولئك أوليائي حقا، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس[٢] و بهم أكشف الزلازل و أدفع الآصار و الأغلال، «أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».
٣٠٢- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عمر بن عثمان عن على بن عيسى رفعه قال: ان موسى عليه السلام ناجاه ربه تبارك و تعالى فقال له في مناجاته: أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، و من بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر، فمثله في كتابك انه مهيمن على الكتب كلها، و انه راكع ساجد راغب راهب، إخوانه المساكين و أنصاره قوم آخرون
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٠٣- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الاية في اليهود و النصارى يقول الله تبارك و تعالى:
«الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ» يعنى رسول الله صلى الله عليه و آله «كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ»* لان الله عز و جل قد أنزل عليهم في التورية و الإنجيل و الزبور صفة محمد صلى الله عليه و آله و صفة أصحابه و مبعثه و مهاجره، و هو قوله تعالى: «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ»
[١] الرنة: الصيحة.