تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٥ - سورة الأعراف
مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ» فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه و آله في التورية و الإنجيل و صفة أصحابه، فلما بعثه الله عز و جل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله: «فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ».
٣٠٤- في تفسير العياشي عن أبي بصير في قول الله: «فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ» قال أبو جعفر عليه السلام: النور على عليه السلام.
٣٠٥- عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله في قول الله: وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ فقال: قوم موسى عليه السلام هم أهل الإسلام.
٣٠٦- عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه و آله استخرج من ظهر الكعبة سبعة و عشرين رجلا، خمسة عشر من قوم موسى الذين يقضون بالحق و به يعدلون، و سبعة من أصحاب الكهف و يوشع وصى موسى، و مؤمن آل فرعون و سلمان الفارسي، و أبا دجانة الأنصاري، و مالك الأشتر.
٣٠٧- عن أبي الصهبان البكري قال: سمعت على بن أبي طالب عليه السلام و دعا رأس الجالوت و اسقف النصارى فقال: انى سائلكما عن امر و انا اعلم به منكما، يا رأس الجالوت بالذي انزل التورية على موسى، و أطعمكم المن و السلوى، و ضرب لكم في البحر طريقا يبسا و فجر لكم من الحجر الطور اثنى عشر عينا لكل سبط من بنى إسرائيل عينا الا ما أخبرتنى على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى عليه السلام؟ فقال: و لا الا فرقة واحدة، فقال: كذبت و الذي لا اله غيره، لقد افترقت على احدى و سبعين فرقة كلها في النار الا واحدة، فان الله يقول: «وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ».
٣٠٨- في الكافي على بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام و قال بعده: و بهذا الاسناد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يسأل عن الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر: أ واجب هو على الامة جميعا؟ فقال: لا فقيل له: و لم؟ قال: انما هو على القوى المطاع، العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدى سبيلا الى اى من اى، يقول من الحق الى الباطل، و الدليل على ذلك كتاب الله تعالى قوله: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ