هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢ - المسألة الثالثة خشوعها في الصلاة وخوفها من الله
وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل وكذلك كان يسمع من صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل ذلك وكانت فاطمة عليها السلام تنهج([٣٩]) في الصلاة من خيفة الله)([٤٠]).
بل إننا نجد من خلال النصوص أن لفاطمة صلوات الله عليها حالات من الخوف والخشوع والتضرع إلى الله تعالى ما جعلها تمتاز على غيرها من الأولياء لله تعالى فقد وصفها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حالة الصلاة لربها فقال:
«وأما ابنتي فاطمة، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة مني، وهي نور عيني، وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبي، وهي الحوراء الإنسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض، ويقول الله عزّ وجل لملائكته: يا ملائكتي أنظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي، قائمة بين يدي ترتعد فرائصها([٤١]) من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار»([٤٢]).
[٣٩] النهج والنهيج: الربو وتواتر النفس من شدة الحركة أو فعل متعب؛ النهاية لابن الأثير: ج٥، ص١٣٤.
[٤٠] مستدرك الوسائل: ج٤، ص١٠٠.
[٤١] الفرائص: جمعه فريصة، وهي لحمة بين الكتب والصدر ترتعد عند الفزع.
[٤٢] الأمالي للشيخ الصدوق: ص١٧٦.