هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٩٢ - رابعاً استمرارها في خدمة أمير المؤمنين عليه السلام بعد استشهاد فاطمة عليها السلام
قال: يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)([١٠٠]).
٢ ــ روى المازندراني في المناقب: إن عمرو بن حريث ترصد غذاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؛ فأتت فضة بجراب مختوم فأخرج منه خبزاً متغيرا خشنا فقال عمرو: يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبته؟
قالت: كنت أفعل فنهاني، وكنت أضع في جرابه طعاما طيباً فختم جرابه.
ثم أن أمير المؤمنين فتحه في قصعة وصب عليه الماء، ثم ذر عليه الملح وحسر عن ذراعه فلما فرغ قال:
(يا عمرو لقد خابت هذه ومد يده إلى محاسنه، وخسرت هذه أن أدخلها النار من أجل الطعام وهذا يجزيني)([١٠١]).
٣ ــ روى القاضي المغربي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال:
كانت لفاطمة جارية يقال لها: فضة، فصارت من بعدها إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، فزوجها من أبي ثعلبة الحبشي، فأولدها ابناً ثم مات عنها ثعلبة، وتزوجها سليك الغطفاني، ثم توفي ابنها من أبي ثعلبة، فامتنعت من سليك أن يقربها، فشكاها إلى عمر وذلك في أيامه، فقال لها عمر:
ما يشتكي منك سليك، يا فضة؟
فقالت: أنت تحكم في ذلك، وما يخفي عليك لم منعته من نفسي!
قال عمر: ما أجد لك رخصة.
[١٠٠] مستدرك الوسائل للمحقق النوري: ج١٦، ص٢٩٦.
[١٠١] مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج١، ص٣٦٧؛ بحار الأنوار: ج٤٠، ص٣٢٥.