هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٩ - ثالثاً كيفية تعامل الزهراء عليها السلام مع خادمتها فضة
وعليه: فنحن نتمسك بظاهر الرواية التي نصت على اشتراكها في الصوم نذراً لشفاء الحسن والحسين عليهما السلام فكانت ممن نالها الحظ الأوفر في نزول:
(هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُورا )([٩٧]).
وفي ذلك روى الشيخ الصدوق عن الإمام الباقر عليه السلام، إنه قال:
«مرض الحسن والحسين عليهما السلام وهما صبيان صغيران، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه رجلان، فقال إحداهما: يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذراً إن الله عافاهما.
فقال علي عليه السلام: أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عزّ وجل، وكذلك قالت فاطمة عليها السلام وقال الصبيان: ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام، وكذلك قالت جاريتهم فضة، فألبسهما الله عافية، فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام..... إلى آخر الرواية التي مر ذكرها([٩٨]).
ثالثاً: كيفية تعامل الزهراء عليها السلام مع خادمتها فضة
إن المستفاد من الرواية الشريفة التي أخرجها ابن جرير (الشيعي) في الدلائل عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم، قال: قال سلمان الفارسي:
(خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم وأنا أريد الصلاة، فحاذيت باب علي بن أبي طالب عليه السلام فإذا أنا بهاتف من داخل
[٩٧] سورة الدهر، الآية: ١.
[٩٨] الأمالي للصدوق: ص٣٢٩ ــ ٣٣٣؛ وسائل الشيعة: ج٢٣، ص٣٠٥.