هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٣ - المسألة الأولى ما دعت به حينما قيل لها ألا تشتكين إلى عمك العباس
المبحث السادس
دعاؤها في مصائبها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من للمظلوم غير الله تعالى، ومن للمريض غير الله تعالى، ومن لمن لا يجد معيناً بعد تكالب الزمان والناس عليه غير الله تعالى، هكذا كان حالها صلوات الله عليها بعد مصابها بفقد أبيها صلى الله عليه وآله وسلم، فهي بين ألم المصاب بفقد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورزية انتهاك حرمتها بكسر ضلعها، وإسقاط جنينها، وسلب مالها، وأرضها؛ وبين ألم إعراض الناس عنها، وعن زوجها، وولديها؛ بين كل هذا وذاك لم تجد سيدة نساء العالمين عليها السلام غير الدعاء إلى الله تعالى، فكانت مما تدعوا به.
المسألة الأولى: ما دعت به حينما قيل لها: ألا تشتكين إلى عمك العباس
روي: أن فاطمة الزهراء عليها السلام لما ضاق قلبها بما كانت تقاسيه من محن الأيام، ونكبات الزمان، قيل لها: أما تشتكين إلى عمّك العباس؟ فرفعت رأسها إلى السماء وقالت:
«يا من لا يخفى عليه أنباء المتظلمين، ولا يحتاج في قصصهم إلى شهادات الشاهدين، أشكوا إليك ما لا يخفى عليك»([٩٢]).
[٩٢] مسند فاطمة: ص٢٤٧، باب دعواتها، برقم ١٨٤(٣١).