هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٥ - المسألة الرابعة دعاؤها عقيب صلاة المغرب
والطول، والعدل، والحق، والخلق، والعلى، والرفعة، والمجد، والفضيلة، والحكمة، والغناء، والسعة، والبسط، والقبض، والحلم، والعلم، والحجة البالغة، والنعمة السابغة، والثناء الحسن الجميل، والآلاء الكريمة، ملك الدنيا والآخرة، والجنة والنار، وما فيهنّ تبارك وتعالى.
والحمد لله الذي علم أسرار الغيوب، واطّلع على ما تجنّ القلوب، فليس عنه مذهب ولا مهرب.
والحمد لله المتكبر في سلطانه، العزيز في مكانه، المتجبّر في ملكه، القوي في بطشه، الرفيع فوق عرشه، المطّلع على خلقه، والبالغ لما أراد من علمه.
والحمد لله الذي بكلماته قامت السماوات الشداد، وثبتت الأرضون المهاد، وانتصبت الجبال الرواسي الأوتاد، وجرت الرياح اللواقح وسارت في جوّ السماء السحاب، ووقفت على حدودها البحار، ووجلت القلوب من مخافته، وأنقمعت الأرباب لربوبيته.
تباركت يا محصي قطر المطر، وورق الشجر، ومحيي أجساد الموتى للحشر، سبحانك! يا ذا الجلال والإكرم، ما فعلت بالغريب الفقير إذا أتاك مستجيراً مستغيثا، ما فعلت بمن أناخ بفنائك وتعرض لرضاك وغدا إليك، فجثا بين يديك يشكو إليك ما لا يخفى عليك، فلا يكونن يا رب حظي من دعائي الحرمان، ولا نصيبي مما أرجو من منك الخذلان، يا من لم يزل ولا يزال ولا يزول، كما لم يزل قائماً على كل نفس بما كسبت، يا من جعل أيام الدنيا تزول، وشهورها تحول، وسنينها تدور، وأنت الدائم لا تبليك الأزمان، ولا تغيرك الدهور، يا من كل يوم عنده جديد، وكل رزق عنده عتيد للضعيف والقوي