هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٩ - المسألة الأولى دعاؤها عقيب صلاة الصبح، المسمى بـ(دعاء الحريق)
فقال (عليه السلام): كلا، والله، ما احترقت، إني بربي أوثق منكم، ثم انكشف الأمر عن احتراق جميع ما حول الدار إلا هي.
فقال أبي الباقر لأبيه زين العابدين عليه السلام ما هذا؟
فقال عليه السلام يا بني! شيء نتوارثه من علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو أحب إليّ من الدنيا وما فيها من المال والجواهر والأملاك، وأعد من الرجال والسلاح، وهو سرّ أتى به جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعلمه عليا وابنته فاطمة عليهما السلام وتوارثناه نحن، وهو الدعاء الكامل الذي من قدمه أمامه كل يوم، وكل الله تعالى به ألف ملك يحفظونه في نفسه وأهله وولده وحشمه وماله وأهل عنايته من الحرق والغرق والشرق والهدم والردم والخسف والقذف، وآمنه الله تعالى من شر الشيطان والسلطان، ومن شر كل ذي شر، وكان في أمان الله وضمانه، وأعطاه الله تعالى على قراءته ــ إن كان مخلصاً موقنا ــ ثواب مائة صديق، وإن مات في يومه دخل الجنة، فاحفظ يا بني! ولا تعلمه إلا بمن تثق به، فإنه لا يسأل محق به شيئا إلا أعطاه الله تعالى».
كما ورد في (مصباح) الشيخ، و(كتاب) الكفعمي، وغيرهما (في باب التعقيب المختص لصلاة الفجر): ثمّ تدعو بدعاء، وإليك نص الدعاء الكامل المعروف.
«بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا، وأشهد ملائكتك، وحملة عرشك، وسكان سبع سماواتك، أرضيك وأنبيائك ورسلك، وورثة أنبيائك ورسلك، والصالحين من عبادك ، وجميع خلقك، فاشهد لي، وكفى بك شهيداً.