هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٦٣ - الواقعة التاريخية الثالثة (نطق كاظم الغاوين، ونبغ خامل الأقلين، وهدر فنيق المبطلين)
وهو ما أظهرته سيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام في خطبتيها الاحتجاجيتين العامة والخاصة([٣٦١]).
باء ــ إنّ أئمة هذه المجموعات كانوا قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأثناء سير الحركة التاريخية للمسلمين في حالة من التخفي والإهمال والانزواء، بل لم يكن لهم ظهور قيادي لهذه المجموعات.
والسبب في ذلك يعود إلى ثلاثة أمور:
١. خوفاً من أن يقدموا على عمل يكشف حقيقة اعتقادهم بالنبوة فلا يستطيعوا بعد ذلك القيام بما يخططون له، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى:
(يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما في قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُون)([٣٦٢]).
وقد أشارت إليه الزهراء عليها السلام في قولها:
«تتربصون بنا الدوائر، وتتوكفون الأخبار».
أي يتبعون الأخبار ويتوقعون حدوث أمر سيّئ كي يبادروا إلى ما عزموا عليه وترصدوا له.
[٣٦١] الخطبة الاحتجاجية العامة ألقتها سيدة النساء فاطمة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جمع من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أمّا خطبتها الاحتجاجية الخاصة فهي التي كانت مع بعض نساء المهاجرين والأنصار قبل وفاتها صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
[٣٦٢] سورة التوبة، الآية: ٦٤.