هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٥ - رابعا الفرق بين نظرية المعصوم A وغيره من الناس
متحولين، وكلمة إعلانية تعني أن الفرضية ليست سؤالاً يطرحه الباحث، وإنما هي حل مؤقت لمشكلة معلن عنها من قبل الباحث، بينما النظرية كما هو معلوم، تعني محاولة تفسير قطاع محدود من الظواهر والفرق بينهما:
١ ــ الفرق الأول: يشمل اتساع قطاع الظواهر التي تنصب عليه محاولة التفسير، فالفرضية تفسر قطاعاً محدداً يشمل العلاقة بين متحولين، بينما النظرية تتسع لتفسير عدد غير محدد من العلاقات فهي أوسع من الفرضية.
٢ ــ الفرق الثاني: يرتبط بالتحقيق واختبار الصحة، فالفرضية تشمل علاقة بين متحولين لتفسير قطاع صغير محدود، لذلك فالتحقيق التجريبي والصدق كبير جدا فيها، بينما النظرية بسبب اتساعها يبقى صدقها احتماليا مهما بلغ النجاح فيها)([٢٢٩]).
وعلى هذا نجد أن نظرية المعصوم هي عين الواقع فلا وجود للاحتمالات فيها ولا ظنون نافذة إليها فهي عين الصدق، لأنها ترتكز على فيض من سن السنن وأجراها ومن بيده مقاديرها وتصريفها، فكان علم الإمام بها علماً ربانياً (لدنّياً).
رابعا: الفرق بين نظرية المعصوم عليه السلام وغيره من الناس
ترتكز النظرية عند المعصوم عليه السلام على تفسير الظاهرة أو القانون أو القاعدة طبقاً لعين الواقع، ولذا فهي علمية لاستحالة نفوذ الاحتمال أو الظن إليها، بمعنى لا يكون بيان الإمام مستنداً على الظن أو عدم الاحاطة الكاملة والشاملة والدقيقة للسنن والقوانين والظواهر الكونية، ونقصد بالكونية جميع ما
[٢٢٩] أسس البحث في التربية وعلم النفس، د. محمد نجيب ود. محمود ميلاد: ص٤٠ــ٤٣.