هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٨٦ - رابعا الفرق بين نظرية المعصوم A وغيره من الناس
يمكن أن يدركه الإنسان ويحسه بل وحتى الأشياء التي لم يتمكن من إدراكها ومعرفتها فجميع ذلك علمه عند الإمام المعصوم عليه السلام.
وذلك أن علم المعصوم هو علم حضوري أو لدنّي قال تعالى: في معرض حديثه عن الخضر عليه السلام:
)عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً) ([٢٣٠]).
وقال } عن سيد الأئمة وخازن النبوة أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم:
)وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ في إِمامٍ مُبين ( ([٢٣١]).
وفي بيانه عزّ شأنه لعلم نوح عليه السلام حينما أمره ببناء السفينة وحمل المخلوقات فيها قال له:
(احْمِلْ فيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَليل)([٢٣٢]).
وهذا الجمع يستلزم المعرفة التامة والاحاطة الشاملة بجميع ما خلق الله تعالى؛ كي يتمكن نوح عليه السلام من حمل هذه المخلوقات بل يستلزم ذلك معرفته وعلمه بأصناف هذه المخلوقات وأجناسها أي الذكر من الأنشى حتى يتمكن من إعادة دورة الحياة على الأرض، فكم من حيوان ونبات وحشرة خلقها الله تعالى
[٢٣٠] سورة الكهف، الآية: ٦٥.
[٢٣١] سورة يس، الآية: ١٢.
[٢٣٢] سورة هود، الآية: ٤٠.