ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٦٨ - نص الخطبة
أوَلَيْسَ جَعْفَرُ الطّيارُ([٥٢٣]) في الجَنَّةِ بِجَناحَيْنِ عَمِّي؟
أوَلَمْ يَبْلُغْكُمْ ما قال رسول الله لي ولأخي: «هذانِ سَيِّدا شَبابِ أهْلِ الجَنَّةِ»([٥٢٤])؟!.
فَإنْ صَدَّقْتُمُوني بِما أقُولُ وهُوَ الحَقُّ، وَاللهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذْباً مُنْذُ عَلِمْتُ أنَّ اللهَ يَمْقُتُ عليه أهْلَهُ، وَإنْ كَذَّبْتُمُونِي فَإنّ فِيكُمْ مَنْ لَوْ سَألْتمُوُهُ عَنْ ذلِكَ أخْبَركُمْ، سَلُوا جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الأنْصاري([٥٢٥]) وَأبا سَعِيدٍ الخُدْري([٥٢٦]) وسَهْلَ بْنَ
[٥٢٣] جعفر بن أبي طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم: صحابي هاشمي. من شجعانهم. يقال له «جعفر الطيار» وهو أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وكان أسن من علي بعشر سنين. وهو من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم ويدعو فيها، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلم يزل هنالك إلى أن هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، فقدم عليه جعفر، وهو بخيبر (سنة٧هـ) وحضر وقعة مؤتة بالبلقاء (من أرض الشام) فنزل عن فرسه وقاتل، ثم حمل الراية وتقدّم صفوق المسلمين، فقطعت يمناه، فحمل الراية باليسرى، فقطعت أيضاً، فاحتضن الراية إلى صدره، وصبر، حتى وقع شهيداً (سنة ٨هـ) وفي جسمه نحو تسعين طعنة ورمية، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ الله عوّضه عن يديه جناحين في الجنّة. الإصابة: ١، ٥٩٢/١١٦٩. سير أعلام النبلاء: ١، ٢٠٦/٣٤. الأعلام: ٢، ١٢٥.
[٥٢٤] احقاق الحق: ٩، ٢٢٩.
[٥٢٥] جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي: صحابي، من المكثرين في الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه جماعة من الصحابة. له ولأبيه صحبة. غزا تسع عشرة غزوة. وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم، أدرك الإمام محمد الباقر عليه السلام وأبلغه وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه مات سنة (٧٨هـ). الإصابة: ١، ٥٤٦/١٠٢٨. سير أعلام النبلاء: ٣، ١٨٩/٣٨. الأعلام: ٢، ١٠٤.
[٥٢٦] أبو سعيد الخُدري: سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي، أبو سعيد: صحابي، كان من ملازمي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة. غزا اثنتي عشرة غزوة. توفي في المدينة سنة (٧٤هـ) الإصابة: ٣، ٦٥/٣٢٠٤. سير أعلام النبلاء: ٣، ١٦٨/٢٨. الأعلام: ٣، ٨٧.