ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٥٠ - ٣ــ إساءة بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحسن عليه السلام
تصدقوا بباطل إن نطقت به وسأبدأ بك يا معاوية ولا أقول فيك إلا دون ما فيك أنشدكم بالله هل تعلمون أن الرجل الذي شتمتموه صلى القبلتين كلتيهما وأنت تراهما جميعا وأنت في ضلالة تعبد اللات والعزى وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان وبيعة الفتح وأنت يامعاوية بالأولى كافر وبالأخرى ناكث ثم قال أنشدكم بالله هل تعلمون أن ما أقول حقا إنه لقيكم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر ومعه راية النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ومعك يا معاوية راية المشركين وأنت تعبد اللات والعزى وترى حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرضا واجبا ولقيكم يوم أحد ومعه راية النبي ومعك يا معاوية راية المشركين ولقيكم يوم الأحزاب ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعك يا معاوية راية المشركين كل ذلك يفلج الله حجته ويحق دعوته ويصدق أحدوثته وينصر رايته وكل ذلك رسول الله عنه راضيا في المواطن كلها ساخطا عليك ثم أنشدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاصر بني قريظة وبني النظير ثم بعث عمر بن الخطاب ومعه راية المهاجرين وسعد بن معاذ ومعه راية الأنصار فأما سعد بن معاذ فخرج وحمل جريحا وأما عمر فرجع هاربا وهو يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار ثم لا يرجع حتى يفتح الله على يديه فتعرض لها أبو بكر وعمر وغيرهما من المهاجرين والأنصار وعلي يومئذ أرمد شديد الرمد فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتفل في عينه فبرأ من رمده وأعطاه الراية فمضى ولم يئن حتى فتح الله عليه بمنه)([٥٠٦]).
[٥٠٦] الاحتجاج، الطبرسي: ج١، ص٢٧١ ــ ٢٧٣.