ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٤٩ - ٣ــ إساءة بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحسن عليه السلام
ثم تكلم المغيرة بن شعبة فكان كلامه وقوله كله وقوعا في علي عليه السلام ثم قال يا حسن إن عثمان قتل مظلوما فلم يكن لأبيك في ذلك عذر بريء ولا اعتذار مذنب غير أنا يا حسن قد ظننا لأبيك في ضمه قتلة عثمان وإيوائه لهم وذبه عنهم أنه يقتله راض وكان والله طويل السيف واللسان يقتل الحي ويعيب الميت وبنو أمية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أمية ومعاوية خير لك يا حسن منك لمعاوية وقد كان أبوك ناصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وأجلب عليه قبل موته وأراد قتله فعلم ذلك من أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم كره أن يبايع أبا بكر حتى أتي به قودا ثم دس عليه فسقاه سما فقتله ثم نازع عمر حتى هم أن يضرب رقبته فعمد في قتله ثم طعن على عثمان حتى قتله كل هؤلاء قد شرك في دمهم فأي منزلة له من الله يا حسن وقد جعل الله السلطان لولي المقتول في كتابه المنزل فمعاوية ولي المقتول بغير حق فكان من الحق لو قتلناك وأخاك والله ما دم علي بأخطر من دم عثمان وما كان الله ليجمع فيكم يا بني عبد المطلب الملك والنبوة ثم سكت.
فتكلم أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام فقال:
«الحمد لله الذي هدى أولكم بأولنا وآخركم بآخرنا وصلى الله على جدي محمد النبي وآله وسلم، اسمعوا مني مقالتي وأعيروني فهمكم وبك أبدأ يا معاوية إنه لعمر الله يا أزرق ما شتمني غيرك وما هؤلاء شتموني ولا سبني غيرك وما هؤلاء سبوني ولكن شتمتني وسببتني فحشا منك وسوء رأي وبغيا وعدوانا وحسدا علينا وعداوة لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم قديما وحديثا وإنه والله لو كنت أنا وهؤلاء يا أزرق مشاورين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحولنا المهاجرون والأنصار ما قدروا أن يتكلموا به ولا استقبلوني بما استقبلوني به فاسمعوا مني أيها الملأ المجتمعون المتعاونون عليّ ولا تكتموا حقا علمتموه ولا