ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١١٥ - ــ أسئلة مهمة
خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)([٢٥٣]).
جيم: عبادة الله تعالى من حيث تريد النفس، لا من حيث يريد الله تعالى كما بيّن ذلك الإمام الصادق عليه السلام بقوله:
«أمَرَ اللهُ إبْليسَ بالسُّجودِ لآدَمَ، فقالَ: يا رَبِّ وَعِزَّتِكَ إنْ أعْفَيْتَني مِنَ السُّجودِ لآدَمَ لأعْبُدَنَّكَ عِبادَةً ما عَبَدَكَ أحَدٌ قَطُّ مِثْلَها، قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إنّي أُحِبُّ أنْ أُطاعَ مِنْ حَيثُ أُرِيدُ»([٢٥٤]).
ــ السؤال الثاني: ألف/ ما هي حدود الشيطان وسلطته؟ باء/ وعلى من يتسلط؟
الجواب:
ألف: إن سلطة الشيطان لا تتعدى التزيين أو التسويل أو الوسوسة أو الإغواء ولا تصل إلى حد إجبار العبد على الفعل كما في الآيات الكريمة الآتية:
١ــ آيات تبين تزيين الشيطان كقوله تعالى:
(فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)([٢٥٥]).
وقوله تعالى:
(وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ)([٢٥٦]).
[٢٥٣] سورة الأعراف، الآيتان: ١١ و١٢.
[٢٥٤] بحار الأنوار: ج٦٣، ص٢٥٠، ح١١٠. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩١٨، ح٩٣٦٦.
[٢٥٥] سورة الأنعام، الآية: ٤٣.
[٢٥٦] سورة الأنفال، الآية: ٤٨.