ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٩١ - ــ دفع شبهة
أن كل ما قام به الإمام الحسين عليه السلام هو طاعة لله ولرسوله.
باء/ ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا»([١٨٣]).
هذا الحديث الشريف صريح في إمامة الإمام الحسين عليه السلام وصريح في وجوب طاعته وهذا يُظهِر ما يلي:
١ــ إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يخبر بذلك عاطفيا بل امتثالاً لأمر الله تعالى؛ لما تقدم من آية:
(وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)([١٨٤]).
وإلا يلزم نقض الغرض من البعثة.
٢ــ لا يمتدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أئمة الكفر أو الضلال ولا يعترف بإمامتهم وإلا يلزم تفض الغرض من البعثة وهذا ما يؤكده قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: لأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ في الإسْلامِ أطاعَتْ إماماً جائِراً لَيْسَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وإنْ كانَتِ الرَّعِيَّةُ في أعْمالِها بَرَّةً تَقِيّةً»([١٨٥]).
جيم/ ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط»([١٨٦]).
[١٨٣] الحدائق الناضرة، المحقق البحراني: ج٢٢، ص٢١٧. الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص٣٠. شرح إحقاق الحق، السيد المرعشي: ج٧، ص٤٨٢. ميزان الحكمة، محمد الريشهري: ج١، ص١٥٣، ح٢٠٢.
[١٨٤] سورة النجم، الآيتان: ٣ و٤.
[١٨٥] بحار الأنوار: ج٢٥، ص١١٠، ح١. ميزان الحكمة: ج١، ص١٦٢، ح٨٨٢.
[١٨٦] ميزان الحكمة، محمد الريشهري: ج١، ص١٥٨، ح٢٠٨. كامل الزيارات، لابن قولويه: ص١١٦، ح(١٢٦)١١. شرح الأخبار، القاضي النعمان المغربي: ج٣، ص٨٨، ح(١٠١٥). الإرشاد للشيخ المفيد: ج٢، ص١٢٨، باب طرف من فضائل الحسين عليه السلام. مسند أحمد بن حنبل: ج٤، ص١٧٢. سنن ابن ماجه: ج١، ص٥١، ح١٤٤. المعجم الكبير للطبراني: ج٣، ص٣٢، ح٢٥٨٩. الجامع الصغير للسيوطي: ج١، ص٥٧٦، ح٣٧٢٧. تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ج١٤، ص١٤٩. البداية والنهاية لابن كثير: ج٨، ص٢٢٤.