ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٨٨ - ــ دفع شبهة
(وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ)([١٧٣]).
وامتثالاً لقول أبيه أمير المؤمنين عليه السلام عند وصيته للحسنين عليهما السلام:
«كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا»([١٧٤]).
ــ دفع شبهة
الشبهة الأولى: إن الإمام الحسين عليه السلام قام بشق عصا الأمة وعمل على تفريق الجماعة وعصا إمام زمانه أو خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخروجه على يزيد بن معاوية، ولذا لا يحق لأحد أن يعدّ الإمام مظلوماً شهيداً كما لا يحق لأحد أن يعدّ يزيد ظالماً ومعتديا؛ لأحقيته بدفع الخطر عن الحكومة الإسلامية، ولأن وظيفة الخليفة أن يخمد الفتنة التي تعصف بالأمة.
الجواب: لكي يتضح الجواب ويسهل إدراكه من قبل القارئ الكريم نبين النقاط التالية:
أولا: لا مقارنة بين الإمام الحسين عليه السلام وبين يزيد من حيث النسب أو المنزلة، ومن حيث التقوى والطهارة فلذا لا يصح أن يكون يزيد إماماً على الحسين عليه السلام، كما لا يصح أن يكون يزيد خليفة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعدم اتصافه بصفات خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ثانيا: وردت في حق الإمام الحسين عليه السلام أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نذكر منها ما يتطلبه الجواب:
[١٧٣] سورة التوبة، الآية: ١٢.
[١٧٤] نهج البلاغة، خطب الإمام عليه السلام: ج٣، ص٧٦، ح٤٧.