ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٧ - المعنى العام
وفيها ينعى نفسه:
نص الخطبة
(الحَمْدُ للهِ ما شاءَ الله، وَلا قوَّةَ إلاَّ بِاللهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلى رَسُولِهِ، خُطَّ الْمَوْتُ عَلى وُلْدِ آدَمَ مَخَطِّ الْقِلادَةِ عَلى جيدِ الْفَتاةِ، وَما أوْلَهَني إلى أسْلافي اشْتِياقُ يَعْقُوبَ إلى يُوسُفَ، وَخُيِّرَ لي مَصْرَعٌ أنَا لاقِيهِ، كَأنّي بِأوْصالي تُقَطِّعُها عُسْلانُ الْفَلَواتِ بَيْنَ النَّواويسِ وَكَرْبَلاءَ، فَيَمْلأَنَّ مِنّي أكْراشاً جَوْفاء وَأجْرِبَةً سَغْبَى، لا مَحيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ، رِضَى اللهِ رِضانا أهْلُ الْبَيْتِ، نَصْبِرُ عَلى بَلائِهِ وَيُوَفِّينا أجْرَ الصّابرينَ، لَنْ تَشِذَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم لُحْمَتُهُ، وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ لَهُ في حَظيرَةِ القُدْسِ، تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ وَيُنْجِزُ بِهِمْ وَعْدَهُ، مَنْ كانَ باذِلاً فينا مُهْجَتَهُ، وَمُوَطِّناً عَلى لِقاءِ اللهِ نَفْسَهُ، فَلْيَرْحَلْ مَعَنا فإنَّني راحِلٌ مُصْبحاً إنْ شاء اللهُ تَعالى).
المعنى العام
الثناء لله تعالى والشكر كما يريد هو سبحانه، ولا طاقة ولا قدرة إلا بالله تعالى، وترحم الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، رسم علامة أي أن الموت فرض على بني آدم كما ثبت أثر القلادة على عنق الفتاة، إشارة إلى حتمية الموت، وما أشوقني وأشد حنينا إلى آبائي ومن تقدمني منهم، وشوقي هذا شوق وحنين النبي