ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦٧ - ــ نقض العهد
الذي هو إقامة الحق وبسط العدل، وهذا لا يتم إلا بالتضحية بالغالي والنفيس ولا يدعو لهذا إلاّ من وطّن نفسه على التضحية وبادر إليها قبل غيره بناء على القاعدة الأخلاقية التي أشار إليها أمير المؤمنين عليه السلام:
«من أراد أن يكون معلما للناس فليبدأ بتعليم نفسه قبل غيره».
ــ نقض العهد
(وَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَنَقَضْتُمْ عَهْدَكُمْ، وَخَلَعْتُمْ بَيْعَتِي مِنْ أعْناقِكُم، فَلَعَمْري مَاهِي لَكُمُ بنُكْرٍ، لقد فَعَلتُموها بِأبِي وَأخِي وابْنِ عَمِّي مُسْلِمٍ، والمَغْرُور مِنْ اغَتَرَّ بِكُمْ، فَحَظَّكُمْ أخْطَأتُمْ، وَنَصيبَكُمْ ضَيَّعْتُمْ، وَمَنْ نَكَثَ فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ، وَسَيُغْنِي اللهُ عَنْكُمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ).
ورد ذكر الوفاء بالعهد في القرآن الكريم وجاء بعنوان صفة لعباد الله تعالى الصالحين كما في قوله تعالى:
(وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا)([١٢٣]).
كما ذكرت آيات أخرى العهد بمفردات تدل معناها عليه كما في قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ)([١٢٤]).
أو قوله تعالى:
(إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ
[١٢٣] سورة البقرة، الآية: ١٧٧.
[١٢٤] سورة المائدة، الآية: ١.