ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦٥ - ــ لماذا يعرّف الإمام عليه السلام نفسه؟
بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)([١٢٢]).
ولكي نجمع صفاتهم فنقول: أتباع الشيطان هم أهل الرذائل والمنكرات.
ــ لماذا يعرّف الإمام عليه السلام نفسه؟
قوله عليه السلام:
(فأنا الحسينُ بنُ عليّ، وابنُ فاطمةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم نَفْسِي مع أنْفُسكُمْ، وَأهْلِي مَعَ أهْلِكُمْ، فَلَكُمْ فِيَّ أسْوَةٌ).
لم يكن الإمام الحسين عليه السلام مجهولاً عند سامعيه، ولم يكن بحاجة إلى أن يذكر أباه وأمه عند تعريفه نفسه إنما فعل ذلك لحكمة هو أدرى بها، ولكننا نستطيع أن نفهم من تعريفه هذا ما يلي:
١ــ ذكر الإمام عليه السلام اسمه الشريف لما له من منزلة في الأمة الإسلامية أسسها جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بأقواله الشريفة:
«حسين مني وأنا من حسين».
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا».
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».
وغيرها من الأحاديث الشريفة التي ركزت مقام ورتبة الإمام عليه السلام في نفوس المسلمين، ولعله أراد تذكير الأمة بمنزلته وإلقاء الحجة عليها لكي لا تجرأ على
[١٢٢] سورة النور، الآية: ٢١.