ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٦ - الأول جهاد النفس
«إنَّ اللهَ فَرَضَ الجِهَادَ وَعَظَّمَهُ وَجَعَلَهُ نَصْرَهُ وناصِرَهُ، وَاللهِ، ما صَلُحَتْ دُنْيا وَلاَ دِينٌ إلاّ بِهِ»([٩٩]).
٥ــ وعنه عليه السلام:
«إنَّ الجِهادَ أشْرَفُ الأعْمالِ بَعْدَ الإسْلامِ، وهُوَ قِوامُ الدِّينِ، والأجْرُ فيهِ عَظيمٌ مَعَ العِزَّةِ والمَنْعَةِ، وَهُوَ الكَرَّةُ، فِيهِ الحَسَناتُ وَالبُشْرى بِالجَنَّةِ بَعْدَ الشَّهادَةِ»([١٠٠]).
٦ــ جاء عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام:
«الجِهادُ واجِبٌ مَعَ إمامٍ عادِلٍ»([١٠١]).
ومن خلال بعض الآيات الكريمة وبعض الروايات الشريفة يظهر أن للجهاد أنواعاً متعددة وهي كما يلي:
الأول: جهاد النفس
وهو محاربة وقتال الهوى والاستيلاء والسيطرة على الشهوات والرغبات وجعلها تصب في مضمار الحق والرخص التي رخص بها الله تعالى لعباده لكي يصل بنفسه إلى القرب الإلهي.
ولهذا أرشدتنا الآيات الكريمة كما في قوله تعالى:
(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)([١٠٢]).
إلى ضرورة الالتزام بالطاعة ونبذ المعصية ومصارعة الهوى، كما أكدت الروايات الشريفة على هذا المعنى وورد في الأحاديث الشريفة التالية:
[٩٩] وسائل الشيعة: ج١١، ص٩، ح١٥. ميزان الحكمة: ج٢، ص٥٨٤، ح٢٦٧١.
[١٠٠] نور الثقلين: ج١، ص٤٠٨، ح٤٢٩. ميزان الحكمة: ج٢، ص٥٨٥، ح٢٦٧٥.
[١٠١] وسائل الشيعة: ج١١، ص٣٥، ح٩. ميزان الحكمة: ج٢، ص٥٨٥، ح٢٦٧٨.
[١٠٢] سورة النازعات، الآيتان: ٤٠ و٤١.