ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٤٧ - ٣ــ إساءة بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحسن عليه السلام
ثم قال:
«أللهم إني أدرأ بك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم وأستعين بك عليهم فاكفنيهم بما شئت وأنى شئت من حولك وقوتك يا أرحم الراحمين».
وقال للرسول:
«هذا كلام الفرج».
فلما أتى معاوية رحب به وحياه وصافحه، فقال الحسن:
«إن الذي حييت به سلامة والمصافحة أمن».
فقال معاوية: أجل إن هؤلاء بعثوا إليك وعصوني ليقروك أن عثمان قتل مظلوما وأن أباك قتله فاسمع منهم ثم أجبهم بمثل ما يكلمونك فلا يمنعك مكاني من جوابهم، فقال الحسن:
«سبحان الله البيت بيتك والإذن فيه إليك والله لئن أجبتهم إلى ما أرادوا إني لأستحيي لك من الفحش وإن كانوا غلبوك على ماتريد إني لأستحيي لك من الضعف فبأيهما تقر ومن أيهما تعتذر وأما إني لو علمت بمكانهم واجتماعهم لجئت بعدتهم من بني هاشم مع أني مع وحدتي هم أوحش مني من جمعهم فإن الله عز وجل لوليي اليوم وفيما بعد اليوم فمرهم فليقولوا فاسمع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
فتكلم عمرو بن عثمان بن عفان فقال ما سمعت كاليوم إن بقي من بني عبد المطلب على وجه الأرض من أحد بعد قتل الخليفة عثمان بن عفان وكان ابن أختهم والفاضل في الإسلام منزلة الخاص برسول الله إثرة فبئس كرامة الله حتى سفكوا دمه اعتداء وطلبا للفتنة وحسدا ونفاسة وطلب ما ليسوا بآهلين لذلك مع سوابقه ومنزلته من الله ومن رسوله ومن الإسلام فيا ذلاه أن يكون حسن وسائر بني عبد المطلب قتلة