ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣٢ - ــ شهادة لا تُرد
ــ نصيحة
إذا أردت أن تشكر من أنعم عليك سرا وعلانية فعليك أن تشير إلى صانع المعروف وتذكر معروفه عليك بين الناس وتتحدث عنه بما هو حسن من الحديث، وتحبه لذلك وهذا ما ورد على لسان أمير المؤمنين عليه السلام وولده الإمام زين العابدين عليهما السلام بقولهما:
«حَقٌّ عَلى مَنْ أنْعِمَ عَلَيْهِ أنْ يُحْسِنَ مُكافَأةَ المُنْعِمِ، فَإنْ قَصُرَ عَنْ ذلِكَ وُسْعُهُ فَعَلَيْهِ أنْ يُحْسِنَ الثَّناءَ، فَإنْ كَلَّ لِسانُهُ فَعَلَيْهِ بِمَعْرِفَةِ النِّعْمَةِ وَمَحَبَّةِ المُنْعِمِ بِها، فَإنْ قَصُرَ عَنْ ذلِكَ فَلَيْسَ للنِّعْمَةِ بِأهْلٍ»([٤٧٤]).
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام:
«أمّا حَقُّ ذِي المَعْروفِ عَلَيْكَ فَأنْ تَشْكُرَهُ وَتَذْكُرَ مَعْروفَهُ، وَتُكْسِبَهُ المَقالَةَ الحَسَنَةَ، وَتُخْلِصَ لَهُ الدُّعاءَ فيما بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإذا فَعَلْتَ ذلِكَ كُنْتَ قَدْ شَكَرْتَهُ سِرّاً وَعَلانِيَةً، ثُمَّ إنْ قَدَرْتَ عَلى مُكافَأتِهِ يَوْماً كافَيْتَهُ»([٤٧٥]).
ــ شهادة لا تُرد
(أمّا بَعْدُ، فَإنّي لا أعْلَمُ أصْحاباً أوْفَى وَلا خَيْراً مِنْ أصْحابي، وَلا أهْلَ بَيْتٍ أبَرَّ ولا أوْصَلَ مِنْ أهْلِ بَيْتِي، فَجَزاكُمْ اللهُ عَنِّي خَيْراً، ألا وَإنِّي لأظُنُّ أنَّهُ آخِرُ يَوْمٍ لَنا مِنْ هَؤُلاءِ، ألا وَإنِّي قَدْ أذِنْتُ لَكُمْ، فَانْطَلِقُوا جَميعاً في حِلٍّ لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنِّي ذمامٌ، هذا الليل قَدْ غَشِيَكُمْ فَاتَّخِذُوه جَمَلاً).
عندما يشهد المؤمن الصالح الثقة شهادة حق تكون شهادته حجة على من يسمعها، ويكون لها الأثر الكبير في إحقاق الحق ودحض الباطل، وهذا ما أشارت إليه
[٤٧٤] أمالي الطوسي: ص٥٠١، ح١٠٩٧. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٨ ــ ١٩٧٩، ح٩٦٣٤.
[٤٧٥] الخصال: ص٥٦٨، ح١. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٨، ح٩٦٣٣.