ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٣١ - ــ أسئلة حول الشكر
«اللّؤْمُ أنْ لاَ تشْكُرَ النعْمَة»([٤٦٩]).
٦ــ تارك الشكر يكون ممن تسبب بقطع المعروف فاستحق بذلك لعنة الله تعالى، كما صرح بذلك الإمام الصادق عليه السلام:
«لَعَنَ اللهُ قاطِعِي سَبيلِ المَعْرُوفِ، وَهُوَ الرَّجُلُ يُصْنَعُ إلَيْهِ المَعْروفُ فَيَكْفُرُهُ، فَيَمْنَعُ صاحِبَهُ مِنْ أنْ يَصْنَعَ ذلِكَ إلى غَيْرِهِ»([٤٧٠]).
السؤال: ما هي منزلة الشاكرين؟
الجواب: اختلف الناس في مراتبهم ومنازلهم عند الله تعالى تبعا لعلاقتهم به وطاعتهم له، وممن خصوا بمنزلة عالية هم الشاكرون، إذ جعلهم الله تعالى من الصفوة القلة كما صرح بذلك أمير المؤمنين بقوله:
«أوصِيكُمْ بِتَقْوى اللهِ... فَما أقَلَّ مَنْ قَبِلَها، وَحَمَلَها حَقَّ حَمْلِها! أولئِكَ الأقَلُّونَ عَدَداً، وَهُمْ أهْلُ صِفَةِ اللهِ سُبْحانَهُ إذْ يَقولُ:
(وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)([٤٧١])»([٤٧٢]).
الشاكر ممن نال خير الدنيا والآخرة وهذا ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَنْ أوتيَ قَلْباً شاكِراً، ولِساناً ذاكِراً وَزَوجَة مُؤْمِنَة تُعينُهُ عَلى أمرِ دُنْياهُ وَأُخْراه، فَقَدْ أوتيَ في الدُّنْيا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَوُقيَ عَذابَ النّارِ»([٤٧٣]).
[٤٦٩] تحف العقول: ص٢٣٣. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧٨، ح٩٦٣٠.
[٤٧٠] الاختصاص: ص٢٤١. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٨٠، ح٩٦٤٥.
[٤٧١] سورة سبأ، الآية: ١٣.
[٤٧٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٩١. ميزان الحكمة: ج٥، ص١٩٧١، ح٩٥٨٩.
[٤٧٣] مئة موضوع أخلاقي، آية الله العظمى مكارم الشيرازي: ص٣٦٩. تفسير مجمع البيان: ج١، ص٢٩٨.