ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٤ - ــ علم الغيب وفوائده
ــ علم الغيب وفوائده
قبل التعرض إلى هذا البحث العقائدي الذي ارتكز عليه إيمان الفرد من خلال تسليمه لما جاءت به الرسل عن الغيب الإلهي كالإيمان بالملائكة والعرش والكرسي والبعث والنشور والجنة والنار، نريد أن نقف على المعنى اللغوي لـ(الغيب) وكذلك المعنى الاصطلاحي:
الغيب في اللغة: غاب: غيبا وغيبة وغيبوبة وغياباً: خلاف شهد وحضر، يقال غاب فلان: بَعُدَ، وغاب فلان عن بلده: سافر، وغابت الشمس: غربت واستترت عن العين، ويقال غاب الشيء في الشيء: توارى فيه، غاب عنه الأمر: خفي، غيبوبة: فقد وعيه أو حسد، الغِيبَة: ذكر عيوب المرء المستورة من ورائه ويسوؤه ذكرها.
الغيب: كل ما غاب عن الإنسان سواء أكان مُحصَّلاً في القلوب أم غير محصّل([٣٩٢]).
الغيب في الاصطلاح: هو كل ما خفي خبره من أسرار قصص الماضي كالتي تحدث عنها القرآن الكريم كقصص الأنبياء السابقين كما في قوله تعالى:
(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ)([٣٩٣]).
أو هو كل ما لم يستطيع الإنسان معرفته من الغيب الإلهي كالكرسي والعرش والبعث والنشور والجنة والنار وغير ذلك وهذا ما أشارت إليه الآية الشريفة في قوله تعالى:
[٣٩٢] المعجم الوسيط: ص٦٦٧.
[٣٩٣] سورة يوسف، الآية: ٣.