ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٠١ - ــ الغضب المذموم والممدوح
وعنه عليه السلام قال:
«الرُّكُونُ إلى الدُّنْيا مَعَ ما يُعايَنُ مِنْ سُوءِ تَقَلُّبِها جَهْلٌ»([٢٠٥]).
وورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«العاجِلَةُ غُرورُ الحَمْقى»([٢٠٦]).
«الفَرَحُ بِالدُّنْيا حُمْقٌ»([٢٠٧]).
ــ الغضب المذموم والممدوح
ركّب في الإنسان قوى متعددة أولها القوة العاقلة ثم القوة الغضبية والقوة الشهوية والقوة الشيطانية، ولكي نقف على تفصيل القوة الغضبية لابد لنا من معرفة الغضب في اللغة والاصطلاح لكي يتسنى لنا الدخول في معرفة غضب الله تعالى.
الغضب في اللغة: غضب عليه غضبا: سخط عليه وأراد الانتقام منه، فهو غضب وهي غضبة، اغضبه، حمله على الغضب، غاضب فلان فلاناً: اغضب كل منهما الآخر ــ وفلانا: هجره وتباعد عنه([٢٠٨]).
الغضب: استجابة لانفعال، يتميز بالميل إلى الاعتداء.
الغضب في الاصطلاح: هو كيفية نفسانية موجبة لحركة الروح من الداخل إلى الخارج للغلبة، ومبدئه شهوة الانتقام([٢٠٩]).
الغضب المذموم جمرة من الشيطان تستعر في قلب الغاضب ثم تظهر على الجوارح عندما تثور حمية الجاهلية فيكون المرء قد وقع في الافراط الذي يخرجه عن
[٢٠٥] غرر الحكم: ٢٠٣٧. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٤، ح٥٨٩٥.
[٢٠٦] غرر الحكم: ٨٩٦. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٤، ح٥٨٩٧.
[٢٠٧] غرر الحكم: ٤٥٤، ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٤، ح٥٨٩٨.
[٢٠٨] القاموس الفقهي: ص٢٧٥.
[٢٠٩] جامع السعادات: ج١، ص٣٢٠.