المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٨٢ - بيان للنصوص المتبقية من كتاب
صح لنا النصّ بما بيّناه من الحجج، وبما رويناه من الأخبار الصحيحة»[٢٠٩].
وقد استدل السيّد المدرسيّ على أنّ هذا النصّ هو في الحقيقة قطعة من كتاب (الإنصاف) بأنّه فضلًا عن عدم مطابقة أسلوب الكلام مع أسلوب الصدوق ومطابقته مع أسلوب ابن قِبَة، توجد مطابقة عينية في اللفظ بين بعض عبارات هذا النصّ المذكور في (معاني الأخبار) وبعض العبارات المنقولة من كُتُب ابن قِبَة الأُخرى، مثل المطابقة الموجودة بين ما هو موجود في السطرين (١٥-١٦ من ص١٣٦) من كتاب (معاني الأخبار)، -وهو جزء من النصّ محلّ البحث- وبين ما هو موجود في السطور (٦-٨ من ص٦١) من كتاب (كمال الدين)، الذي يحتوي على (أجوبة ابن قِبَة على مسائل بعض الإمامية).[٢١٠]
أمّا العبارة المذكورة في (معاني
الأخبار) فهي: «وقد دلّلنا على أنّ الإمام
لا يكون إلّا معصومًا، وأرينا أنّه إذا وجبت العصمة في الإمام لم يكن بدّ من أن
ينصّ النبي (ص)
عليه؛ لأنّ العصمة ليست في ظاهر الخلقة فيعرفها الخلق بالمشاهدة،
فواجب أنّ ينصّ عليها علّام الغيوب تبارك وتعالى على لسان نبيه (ص) ؛ وذلك لأنّ
الإمام لا يكون إلّا منصوصًا عليه»[٢١١].
وأمّا عبارة (كمال الدين) فهي: «... ومَن هذا حكمه فلابدّ من أن ينصّ عليه علّام الغيوب على لسان من يؤدي ذلك عنه؛ إذ كان ليس في ظاهر خلقته ما يدلّ على عصمته»[٢١٢]. وقد اتضح الآن أنّ هناك تطابقًا وتشابهًا في بعض الكلمات
[٢٠٩] معاني الأخبار: ١٣٣-١٣٦.
[٢١٠] ينظر: تطور: ١٨٨، مكتب: ٢٢٣.
[٢١١] معاني الأخبار: ١٣٦.
[٢١٢] كمال الدين: ٦١.