المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٤٨ - آراؤه الكلامية
بسبب مَن قتله من أهلهم وأقاربهم قاموا بالتغلب على السلطة، ولمّا كانوا من أهل السابقة ظنّ عامّة الناس والصحابة أنّهم إنّما قاموا بذلك-مع وجود النصوص النبوية في حق أمير المؤمنينg - بسبب وجود مسوغ مقنع معلوم عندهم، فلذلك أحسنوا بهم الظنّ، فاتبعوهم اعتمادًا عليهم واقتناعًا منهم بوجود تفسير شرعي لموقفهم ذاك.[١٠٩]
الثاني:إنّ أولئك الصحابة عندما سمعوا قول
رسول الله (ص) : «الأئمة من قريش» فسّروه بأنّه قد أباح لهم
اختيار الخليفة من قريش بصورة مطلقة من دون تخصيص ببني هاشم أو بأمير المؤمنين علیه السلام خاصّة، وأنّ
التمسك بهذا الحديث العام أولى من التمسك بالحديث الخاصّ الوارد يوم الغدير وغيره.[١١٠]
الثالث:توهم بعض الصحابة - مع تذكرهم يوم الغدير- أنّه عند وقوع الفتنة والاختلاف يجوز لهم اختيار الخليفة بأنفسهم.[١١١]
١٠. الغَيبة:بما أنّ ابن قِبَة كان قد شهد عصـر الغَيبة، وكانت قد ظهرت آنذاك شبهات متعددة حول هذا الموضوع، فقد قام بالدفاع عن الغَيبة وعقيدة المهدي علیه السلام دفاعًا مستميتًا، وبحث عنهما بحثًا مفصلًا، شأنه شأن الكثير من علماء الإمامية في ذلك العصر.
فقد قام بنقد إمامة جعفر ابن الإمام علي الهادي علیه السلام من خلال إثبات إمامة
[١٠٩] ينظر: المغني: ٢٠/ق١/ ١٤٤.
[١١٠] ينظر: الشافي: ٢/١٢٧.
[١١١] ينظر: الشافي: ٢/١٢٧.