المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ٢٥٢ - نقض آخر
ثمّ يُقال له: أخبرنا هل في العترة اليوم مَن يصلح للإمامة؟
فلا بدّ من أن يقول: نعم.
فيُقال له: أفليس إمامته لا تصح إلّا بالنصّ[٦٩٩] على ما تقوله الإمامية، ولا معه دليل معجز يُعلم به أنّه إمام، وليس سبيله عندكم سبيلَ مَن يجتمع أهل الحلّ والعقد من الأُمة فيتشاورون في أمره، ثمّ يختارونه، ويبايعونه؟
فإذا قال: نعم.
قيل له: فكيف السبيل إلى معرفته؟
فإن قالوا[٧٠٠]: يُعرف بإجماع العترة عليه.
قلنا لهم: كيف تجتمع عليه؛ فإن كان إماميًا لم ترضَ به الزيدية، وإن كان زيديًا لم ترضَ به الإمامية.
فإن قال: لا يُعتبر بالإمامية في مثل هذا.
قيل له: فالزيدية على قسمين: قسم معتزلة، وقسم مثبتة.
فإن قال: لا يعتبر بالمثبتة في مثل هذا.
قيل له: فالمعتزلة قسمان: قسم يجتهد في الأحكام بآرائها[٧٠١]، وقسم يعتقد أنّ الاجتهاد ضلال.
[٦٩٩] لا يوجد في (ت): «إلّا».
[٧٠٠] كذا، والصحيح: «فإن قال»؛ لاقتضاء السياق، وهكذا قوله بعد قليل: «قيل له».
[٧٠١] لا يوجد في (ب): «بآرائها».