المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٩٢ - الفصل بين دعوى
الحق وبراهينه، وأحسبُ أنّ صاحب الكتاب غلط، والخطّابية[٤٩٨] قوم غُلاة، وليس بين الغُلو والإمامة[٤٩٩] نسبة.
٢. فإن قال: فإني أردتُ الفرقة التي وقفت عليه[٥٠٠].
قيل له: فيُقال لتلك الفرقة: نعلم أنّ الإمام بعد جعفر موسى بمثل ما علمتم أنتم به أنّ الإمام بعد محمّد بن علي جعفر، ونعلم أنّ جعفرًا مات، كما نعلم أنّ أباه مات، والفصل بيننا وبينكم[٥٠١] هو الفصل بينكم وبين السبائيةِ والواقفةِ[٥٠٢] على أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فقولوا كيف شئتم».[٥٠٣]
٣. [نقض على العلويّ:]
«ويُقال لصاحب الكتاب: وأنت، فما الفصل بينك وبين مَن اختار[٥٠٤] الإمامة
[٤٩٨] في (م): «فالخطّابية».
[٤٩٩] الإمامية: (خ ل). (ينظر: كمال الدين: ١٠١).
[٥٠٠] أي على الإمام جعفر الصادق ، سواء أكانت هي الخطّابية الغالية أم غيرها.
[٥٠١] في (أ): «بينهم».
[٥٠٢]السبائية والواقفة:هم أتباع عبد الله بن سبأ، قالوا: إنّ أمير المؤمنين لم يُقتل ولم يمت، ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، ويملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، فصاروا (واقفة) عليه، والسبائية أول فرقة في الإسلام قالت بالوقف والغُلو (ينظر: فرق الشيعة: ٢٢؛ كتاب الزينة لأبي حاتم الرازيّ: ٣/٨١). وبهذا يتضح أنّ عطف (الواقفة) على (السبائية) في المتن عطف تفسير وتوضيح.
[٥٠٣] كمال الدين: ١٠١.
[٥٠٤] في(ب): «أجاز».