المتبقي من تراث ابن قِـبَـة الرازيّ - أبي جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قِبَـة الرازيّ - الصفحة ١٤١ - حديث الغدير
وهذه الأوجه الثلاثة مشهورة عند الخاصّة والعامّة، فهي ساقطة في قول النبيn؛ لأنّه لا يجوز أن يكون عَنى بقوله: «فمَن كنتُ مولاه فعليٌ مولاه» واحدة منها؛ لأنّه لا يملك بيع المسلمين ولا عتقهم من رق العبودية، ولا أعتقوهg.
ويحتمل أيضًا أن يكون المولى ابنَ العمّ، قال الشاعر[٣٧٨]:
|
مَهْلًا بَنِي عَمِّنَا مَهْلًا مَوَالِيْنَا |
لِمْ تُظْهِرُوْنَ لَنَا مَا كَانَ مَدْفُونَا[٣٧٩] |
ويحتمل أن يكون المولى العاقبةَ، قال الله : (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ)[٣٨٠] أي عاقبتكم وما يؤول بكم الحال إليه.
ويحتمل أن يكون المولى لما يلي الشيء مثل خلفه وقدامه، قال الشاعر[٣٨١]:
|
فَغَدَتْ، كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أنَّهُ |
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُها وَأمَامُها[٣٨٢] |
[٣٧٨] الشاعر هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب الهاشمي توفي نحو سنة (٩٥هـ). (ينظر: تمهيد الأوائل: ٤٥٥، الأعلام: ٥/١٥٠)
[٣٧٩] روي هذا البيت باختلاف في عجزه، وذلك كالتالي: «لا تظهرُنَّ لنا ما كان مدفونا». (أحكام القرآن للجصّاص: ٢/٢٣١)، وأيضًا: «لا تنبتوا بيننا ما كان مدفونا». (تمهيد الأوائل: ٤٥٥)، وأيضًا: «لا تنشروا بيننا ما كان مدفونا». (أقسام المولى للشيخ المفيد: ٢٩)، وأيضًا: «لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا». (العمدة لابن البطريق: ١١٤)، وأيضًا: «امشوا رويدا كما كنتم تكونونا». (لسان العرب: ١٥/٤٠٨).
[٣٨٠] سورة الحديد، الآية: ١٥.
[٣٨١] الشاعر هو لبيد بن ربيعة بن مالك العامري توفي سنة (٤١هـ). (ينظر: أقسام المولى للشيخ المفيد: ٢٨، الأعلام: ٥/٢٤٠).
[٣٨٢] مولى المخافة: أي أولى بالمخافة، أي «أنّ الظبية تحيرت، فلم تدرِ أخلفها أولى بالمخافة أم أمامها؟». (العمدة لابن البطريق: ١١٢).