صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - خطاب
ينبغي للمحاكم أن تحرص على نهجها الإسلامي أيضاً. فإذا ما رأوا أحداً يرتكب خطأً فليردعوه عن خطئه، وإذا ما كان متعمداً فلا بد للجهات المختصة من التصدي له وفقاً لأحكام الإسلام .. اننا مطالبون جميعاً كل في موقعه، الحكومة والوزارات وكافة الأعمال التي تتم مزاولتها في الجمهورية الإسلامية، التصرف بنحو يصون مصداقيتنا بين الناس. ولكي يتحقق ذلك يجب العمل بأحكام الإسلام سواء الأحكام الأولية أو الأحكام الثانوية إذا ما اقتضت المصلحة ذلك. حتى هذا يجب أن يكون بناءً على تشخيص دقيق. فمن الممكن أن يدعي أحدهم بأن العمل الفلاني واجب في الوقت الحاضر بحكم الاضطرار، ويقول آخرون لا مبرر للاضطرار. فلا يمكن أن نقدم على ذلك لأن عدة قالت أن الضرورة تقتضي ذلك، حتى وان كانوا يمثلون الأكثرية. بل عليكم أن تتأكدوا حقاً من أن هذا العمل يصدق عليه مفهوم الاضطرار، وان يوافق على ذلك ثلثا نواب المجلس- كحد أدنى- ويقره مجلس صيانة الدستور أيضاً .. لا بد لنا من العمل باحكام الإسلام ..
ايها السادة! إن المحافظة على هذا الشعب واجب علينا جميعاً بحكم الشرع وحكم العقل. فأية مصيبة ستكون يومها إذا ما نزل الشعب إلى الشارع وهتف ضدنا، هتف ضد البعض؟ .. نحن إذا ما كنا نتمتع بدعم الشعب وتأييده وقوة الإيمان ورضا الله تعالى، نكون قد امتلكنا كل شيء، وحينها لا تستطيع كل هذه الحملات الإعلامية التي تشن ضدنا أن تؤثر فينا أو تضعف من عزيمتنا سواء الهجوم الإعلامي الذي يشن ضدنا في الخارج، أو إعلام المنافقين في الداخل .. ولكن إذا زل الشعب- لا سمح الله- يوماً، حيث يرى انكم ترتكبون أخطاء وتصور أنها عن عمد، وبطبيعة الحال فإن عامة الناس لا تستطيع أن تشخص إن كان عن قصد أو غير قصد، بل يقولون أن فلاناً كان كذا وأصبح كذا، فيشكل ذلك وبالًا عليكم. وأنا آمل أن يتم التعاطي مع هذا الموضوع بجدية أكبر، وأن تأتي المقترحات واللوائح التي تقدمونها بعد دراسة وبحث مستفيضين. وليتم التشاور أحياناً مع مجلس صيانة الدستور، فإذا ما تحقق ذلك وتم التخطيط لكل شيء بدقة متناهية، حينها لن يرفض مجلس صيانة الدستور المصادقة عليها ولا الشعب يغضب لذلك .. فإذا رأى الشعب أن مجلس الشورى يصادق على قوانين ولوائح تدعو إلى تطبيق أحكام الإسلام، وأن مجلس صيانة الدستور يسعى لمطابقة اللوائح مع شرع الله والمصادقة عليها، فانه- الشعب- سوف يرحب بذلك ويشعر بالارتياح منه. فالشعب يقبل بحكم الإسلام. إن الذي يفني شبابه من اجل الإسلام، لا يعبأ بما لدى فلان وما يملك .. علينا المحافظة على الإسلام العزيز. وان مجلسنا الإسلامي هو حارس الإسلام، وكذلك اركان النظام والحكومة، الجميع حراس الإسلام وفي خدمته. وإذا ما كان الجميع في خدمة الإسلام، فسيتفق معهم كافة المسلمين سواء في إيران أو خارجها. وان هذه العدة المعارضة انما هي تعارض الإسلام في الأساس ولم يعد لمحاولاتها أي تأثير يذكر.