صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ دي ١٣٦١ ه-. ش/ ١٢ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة المحاسبة القانونية للقضاة المقصرين
الحاضرون: أعضاء هيئة متابعة مرسوم الإمام: السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (رئيس المجلس الأعلى للقضاء)، مير حسين الموسوي (رئيس الوزراء)، امامي كاشاني (رئيس ديوان العدالة الإدارية)، محقق داماد (رئيس دائرة التفتيش العام)، آغا زاده (وزير الدولة للشؤون التنفيذية).
بسم الله الرحمن الرحيم
ضرورة محاسبة القضاة المقصرين
لا بد لي من القول أن هذا العمل الذي تقومون به ايها السادة، وهو متابعة أمر المقصرين والمخطئين، سواء على صعيد المحاكم والقضاة، أو على مستوى الوزارات والإدارات؛ هو عمل يترتب عليه إلزام شرعي في الوقت الحاضر ويجب متابعته بكل حزم وجد. فنحن لا نستطيع أن نزعم باننا نتمتع بجمهورية إسلامية وان القاضي يتمتع بكل هذه المنزلة والاهتمام في الشرع المقدس، وفي الوقت ذاته يأتي قاض ويشعل مدينة كاملة ونلتزم الصمت إزاء ذلك. أو افترضوا أن أحد القضاة في مكان ما ارتكب مخالفات صريحة تتعارض مع الشرع، فهل علينا أن نلتزم الصمت ازاء ذلك؟ فمنذ الآن لا معنى للسكوت أصلًا. وينبغي للسادة تشكيل محكمة جادة لمتابعة شؤون المقصرين، سواء من القضاة أو الآخرين اينما كانوا. فإذا ما اتضح أن البعض ارتكب مخالفات، ينبغي للمسؤولين القيام بعزله وإحلال شخص آخر محله في خلال ثلاثة أيام. وإذا ما تم التسامح بهذا الأمر دون مبرر، وحالوا دون عزله، فإنكم وهذه الهيئة التي تم تشكيلها لمتابعة الموضوع، مطالبون باتخاذ القرار المناسب بكل استقلالية، ويجب عدم التسامح بهذا الشأن مطلقاً. كما ينبغي الالتفات إلى الجانب الآخر من القضية والحرص على أن لا يظلم أحد. وها أنا ذا أعلن من هذا المكان بأنه إذا ما حاول البعض إثارة ضجة مفتعلة لتحقيق أهدافهم الفاسدة، ومحاولة انقاذ الموقف بكل وسيلة واتضح أن مساعيهم تتعارض مع الموازين الشرعية للإسلام الحنيف، فإن على الشعب أن يتعامل معهم من منطلق أنهم فاسقون. ويجب على الإنسان العادل أن لا يعبأ بهم والإخبار عنهم كي يتسنى تأديبهم. ففي الوقت الذي يحرص الإسلام على إبعاد الظلم عن الناس، يأتي أحد هؤلاء ليثير الضجة للحؤول دون