صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٥ تير ١٣٦٢ ه-. ش/ ١٤ رمضان ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: رؤية الإسلام للرأسماليين والمستضعفين
المخاطب: سيد محمد رضا كلبايكاني
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة المستطاب آية الله السيد الكلبايكاني- دامت بركاته
بعد اهداء السلام والتحية والدعاء بسلامة وجودكم الشريف. تلقيت الرسالة الكريمة التي تضمنت موضوعات قيمة وقمت بإرسالها إلى سماحة حجة الإسلام السيد الاردبيلي [١]، لعلّ سماحته يحدثنا عن موضوعات في مختلف انحاء البلاد تتعلق بهذا النوع من الأمور، ولكني أطمئن سماحتكم بأن معظم المتصدين لأمثال هذه الأمور لا سيما سماحة السيد الاردبيلي، يبذلون كل ما في وسعهم للمضي قدماً بأهداف الإسلام ويحرصون على التمسك بالإسلام وأحكامه التي تبعث على الحياة. وان أمثال سماحته لا يرغبون مطلقاً بالعمل خلافاً للأحكام. غير أن ثمة قضايا يشهدها المجتمع نحن غير مطلعين عليها لا أنا ولا سماحتكم، تتطلب ترجيح فساد على آخر والأهم على المهم وان كان بوحي من تصوراتهم لمشكلات المجتمع والمشكلات الناتجة عن أزمة السكن التي تؤدي أحياناً إلى ازهاق النفوس المحترمة. والأسوأ من ذلك الدعاية التي يشنها المجرمون ضد الإسلام وأحكامه وتشويه صورة الإسلام في انحاء العالم، وان نظير ذلك وفي مستوى أقل منه بكثير كان في صدر الإسلام حيث كان يؤدي إلى عدم ابلاغ بعض الأحكام المهمة للغاية نظير شرب الخمر، وتخفيف بعضها مثل الربا. ويا ليت الذين ينقلون لسماحتكم الموضوعات من جانب واحد، ويركزون على الجانب السلبي فقط، ويؤلموا وجودكم المحترم، ليتهم اهتموا بالوجه الآخر من القضايا وتحدثوا عن الجانب الإيجابي، لتسنى حل الكثير من المسائل التي تبدو من وجهة نظرهم خاطئة، بفضل الرؤية الفقهية البارعة لسماحتكم. وليتهم نقلوا إلى سماحتكم نمط سلوك وأفكار الرأسماليين الكبار واستيلائهم غير المشروع على الأراضي، والمالكين للعمارات الكثيرة غير الملتزمين بأحكام الإسلام والتي حصلوا عليها عبر طرق غير مشروعة، والتي تمثل اليوم من خلال المحاسبة الدقيقة ملكاً حراً وخالصاً للإسلام ويجب أن تصرف في مصالح الإسلام والمسلمين، وتنفق على المحرومين
[١] () سيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي، رئيس المجلس الأعلى للقضاء.