صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - نداء
الذين يتناسون مرة واحدة كل ادعاءاتهم الرنانة في الدفاع عن الخلق وفي الوعي الثقافي والسياسي والمطالبة بالاستقلال والحرية، طمعاً في المنصب والمقام الموهوم وأملًا في تحقيق أحلامهم المريضة من أن حزب البعث سيهزم الجمهورية الاسلامية ويفرض سيطرته على ايران ويقضي على البلاد والعباد، وينالون هم نصيبهم في ظل ذلك.
والأشد حيرة ودهشة هو ان بعض الشباب الذين رأوا خيانات زعامات الجماعات المعادية ولمسوا عن كثب مدى مصداقيتهم داخل ايران، لازالوا يواصلون اصرارهم ولجاجتهم الطفولية ويضحون بحياتهم وشبابهم من أجل الأطماع الفارغة لهذه الزعامات، غافلين عن ان هؤلاء منهمكون بالفسق والفجور والزواج في فرنسا والدول الأخرى، وان ألاعيبهم التافهة هذه ليست أكثر من سوق لهؤلاء الشباب إلى الضياع والدمار.
آمل- إن شاء الله- أن يمن الله تعالى على هؤلاء الشباب بالوعي والفطنة لينقذوا أنفسهم من هذه الشراك. وإنني أتوجه بالنصيحة المكررة لأولئك الذين باعوا أنفسهم للأجنبي ويضيعون أعمارهم في نسج الأكاذيب وفي أحلامهم الطفولية، وهي: ان من الأفضل لكم أن لا تضيعوا أعماركم أكثر من هذا في الأعمال غير المجدية التي تزيد من فضيحتكم أكثر فأكثر، إذ يجب أن تعلموا بأن ترويج الشائعات ونسج الأكاذيب ليس بوسعه أن يحقق شيئاً لكم.
سادساً: كلمة أخيرة أتوجه بها إلى حكومات المنطقة التي أضحت كصدام التعيس أداة بيد أميركا، حيث تجلب على نفسها الخذلان الأخروي والعار والدمار الدنيوي من أجل رضا أميركا واسرائيل والحفاظ على مصالحهما.
إنني أنصحكم، بأنكم قد رأيتم كيف ان القوى الكبرى ومعظم دول المنطقة سعت طوال السنوات الأربع من عمر الجمهورية الاسلامية، إلى محو آثار النبوة والقرآن الكريم. وعملت وتعمل بكامل قدراتها المادية والمعنوية على مساندة عدو الاسلام. غير ان الجمهورية الاسلامية، وبفضل العناية الإلهية ودعم الشعب الايراني العظيم، تواصل مسيرتها بقوة دون الاستعانة بأحد غير الله تبارك وتعالى. وان كل مساعيكم وثروات شعوبكم المظلومة قد ذهبت هدراً. لذا أدعوكم للتخلي عن هذه الأعمال الفارغة والمضرة، والحرص على صداقة الجمهورية الاسلامية التي تمثل القوة الكبرى والفاعلة في المنطقة. وكونوا على ثقة بأن أميركا لن تقدم لكم المساعدة المؤثرة في أوقات الشدة والأيام العصيبة. وكما هو واضح من نهج الادارة الأميركية فأنها تريدكم من أجل مصالحها فقط .. كفوا عن مساندة اسرائيل عدوة الاسلام والعرب، إذ أن هذه الأفعى الرقطاء سوف لا ترحم صغيركم ولا كبيركم إذا ما طالت يدها.
لقد أعلن المسؤولون الايرانيون كراراً وفي كل مناسبة، بأن الجمهورية الاسلامية راغبة في العيش بسلام وصفاء مع كافة جيرانها والآخرين، وانها ستقف إلى جانب الدول الاسلامية إذا ما تعرضت للهجوم. ولكنها تتصدى بكل حزم للتصرفات المعوجة وللظلم ومحاربة الاسلام،