صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - خطاب
إن هذه المنظمات، التي هي كلها في خدمة أميركا وأمثالها نظير منظمة العفو الدولية ومجلس الأمن و ... الخ، ولم تنطق بكلمة واحدة طوال هذه الحرب التي فرضها علينا صدام والصداميون وما لحق بنا من قتل ودمار حيث قتل الكثير من شبابنا ومن الصغار والكبار رجالًا ونساءً، حيث دفنوا تحت الانقاض بسبب الدمار الذي لحق بمنازلهم؛ وليتهم اكتفوا بذلك وإنما يتهموننا ويدينوننا أيضاً، يتهموننا أولًا ومن ثم يدينوننا بسبب هذه الاتهامات. فالمزاعم التي يرددها أعداؤنا تعتبر سنداً بالنسبة لهذه المنظمات، وأحياناً تقوم بتزوير السندات بنفسها أيضاً، وإذا لم يتوفر لديهم ما يقولونه فإنهم يعمدون إلى اجراء مقابلة في وسائل اعلامهم مع الذين يعادون ثورتنا وقد فرّوا من البلد هاربين .. إن الكثير من وسائل الاعلام العالمية تعادينا، ومن الممكن أن تنخدع بعض الشعوب بهذه الدعايات المغرضة والاعلام المسيء.
ان مسؤوليتكم أيها السادة تكمن في نقل ما رأيتموه إلى بلدانكم وشعوبكم. وقد رأيتم بأم أعينكم أن الوضع هنا ليس مثلما تصوره وسائل الاعلام من أنه ليس بوسع أحد أن يمشي في الشارع لأنه سيقتل. وإن الأطفال يقتلون في الشوارع، وإن السجون تشهد من التعذيب كذا وكذا .. كما أننا لسنا نحن الذين بدأنا الحرب، وإن العراق لم ينسحب بعد من أراضينا بالكامل، ولكنه سيضطر إلى الانسحاب والاستسلام إن شاء الله، وليس بوسع القوى الكبرى إنقاذه. وإنني أخشى إذا ما استمر الوضع بهذه الصورة أن يأتي اليوم الذي تندم فيه الدول المجاورة على مساعداتها لصدام.
إنني أتقدم لكم بالشكر وآمل منكم أن تمارسوا دوركم الاعلامي والتصدي لكل هؤلاء الذين يبلّغون للكفر والظلم. وفقكم الله تعالى جميعاً، ومنّ على الدول الاسلامية بخلاصها من الطغاة المجرمين، وأنقذ المظلومين من المسلمين وغيرهم من أيدي الظالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته