صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - خطاب
أما بالنسبة لبلدنا فينبغي القول بأنه ليس له معين غير الله تبارك وتعالى. فالشعوب التي تربطها علاقات طيبة مع شعبنا، والمستضعفون في العالم ممن هم على اطلاع بالاسلام ويتطلعون إلى العدل والكرامة الانسانية، يتعرضون لأنواع الضغوط من قبل حكوماتهم لعلها تتمكن من البقاء في السلطة عدة أيام اخر، لذا فهي تعمل على اقصاء الاسلام ومحاربته وتمارس الضغوط ضد شعوبها خشية أن تطالبها بالعدالة وبالكرامة الانسانية.
ضرورة توعية المستضعفين بهمومهم
ان المسؤولية التي تقع على عاتقكم جميعاً أيها السادة الذين قدمتم إلى هنا، من شعراء وكتّاب ومتحدثين، تتمثل في تناول قضايا هذه الثورة في نتاجاتكم. على الشعراء تناول قضايا هذه الثورة في أشعارهم. فإذا كان بمقدورهم ففي التجمعات العامة وإن لم يتمكنوا ففي جلساتهم الخاصة كي يتم حفظها للأجيال القادمة ممن ولدوا في ٢٢ بهمن والذين سيولدون على مرّ التاريخ .. لابدّ من توعية الناس وتوعية شعوب العالم، وتوعية المستضعفين بالمصائب التي حلت على رؤوسهم والهموم التي يعانون منها، والأوضاع التي يعيشون فيها ولفت أنظارهم إلى أوضاع حكامهم والترف الذي يرفلون فيه. فلابدّ لأبناء الدول الاسلامية أن يعلموا كيف تنفق ثرواتهم وأين تذهب خيرات بلدانهم، في ذات الوقت الذي تعاني فيه شعوبهم من الجوع والفقر والحرمان، وإن الكثير منهم يموت جوعاً فيما يسرق هؤلاء ثروات بلدانهم وخيرات شعوبهم .. إن هؤلاء الغاصبين لو أنفقوا على شعوبهم عشر أعشار هذه الثروات، لاستطاعوا أن يحققوا النمو والازدهار لشعوبهم، غير أنهم يقدمون كل ثروات بلدانهم لأعداء الاسلام.
لابدّ للشعراء من تناول هذه الموضوعات والعمل على توعية شعوبهم من خلال قصائدهم وأشعارهم. كما ينبغي للكتّاب تناول قضايا ايران في أحاديثهم وكتاباتهم على قدر استطاعتهم، لا سيما في التجمعات والمجالس التي يشاركون فيها في مدنهم وبلدانهم. وإذا تعسر عليهم ذلك فليدونوها في كتاباتهم كي يتسنى للأجيال القادمة التعرف على أعدائها وأصدقائها، وبالتالي الاضطلاع بمسؤولياتهم ازاء أصدقائهم وأعدائهم. فإذا ما قصّرنا في مهامنا ومسؤولياتنا سواء على صعيد الأدب والاعلام وغيرهما، سنكون مدينين للأجيال القادمة الذين من الممكن أن يتحقق وعيهم من خلال كتاباتكم ومؤلفات الكتّاب الأعزاء وأشعارهم، والاطلاع على حقيقة ما جرى على هذه الشعوب ومعاناتهم طوال هذه الفترة، لعلّهم يعملون على معالجتها، مثلما نحن اليوم مطالبون بايجاد حلول لها.
إنكم جميعاً وكافة الشعوب المستضعفة، تدركون جيداً طبيعة الهموم والمعاناة ومن الذي يقف وراءها، ولابدّ من التفكير بعلاج لها. ولا يخفى أن العالم طالما كان يعاني من هؤلاء الطغاة