صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٦ آذار ١٣٦١ ه-. ش/ ١١ صفر ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: أهمية دور الاتحادات الإسلامية، نجاحات الحكومة
الحاضرون: جمع من الجامعيين الأعضاء في مكتب تحكيم الوحدة والاتحادات الطلابية في عموم البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحذر من اختراق المنحرفين للاتحادات الإسلامية
في البدء أودّ أن أشكركم ايها الجامعيون الأعزاء، الذين تعتبرون الأمل لمستقبل البلد الإسلامي، على قدومكم في هذا الطقس البارد كي يتسنى لنا لقاؤكم.
كما تعلمون فإن المحاسن والمساوئ التي تظهر لأي شعب، من قبيل الاستقلال أو التبعية، الحرية أو الأسر، منوطة بالتربية الجامعية. فالمنزلة التي تحتلها الجامعات في أي بلد، تعتبر من الأمور المهمة نظراً للدور الكبير الذي تضطلع به، فلو ادّت دورها هذا على النحو الصحيح والسليم، فانها ستقود البلد إلى تحقيق أهدافه السامية. وان هذين الجناحين- الجامعة والمدرسة الفيضية- رسخا اليوم وحدتهما وباتا كياناً واحداً في المجتمع، وان بوسعهما قيادة البلد لنيل حريته وتحقيق استقلاله الحقيقي، ولو انحرفت- لا سمح الله- هاتان الشريحتان فكونوا على ثقة من أن البلد وأحكام الإسلام ستؤول إلى الانحراف. ولهذا فان العمل الذي تقومون به انتم ايها الجامعيون الأعزاء والجهود التي تبذل لأسلمة الجامعات، تعتبر من الأمور المهمة والقيمة للغاية، وهي رسالة خطيرة في الوقت ذاته.
إن ما أوصيت به الشرائح التي التقيت بها حتى الآن، والذي أوصيكم به اليوم انتم أيها الشباب الأعزاء وأؤكد عليه، هو: ان على الاتحادات الإسلامية أن تكون حذرة للغاية لئلا يتم اختراقها م- ن قبل المنحرفين .. كونوا على ثقة بأن هؤلاء المنحرفين والمنافقين وأولئك الذين قطع دابره- م عن هذا البلد، يحاولون بكل الوسائل والحيل النفوذ إلى كل مكان لا سيما الجامعات التي هي مراكز للعمل ولمختلف الكمالات الإنسانية. فكم هناك من ذوي المظهر الصالح وممن يتحرق وجودهم للإسلام في الظاهر ويصرخون (وا إسلاماه) إلا أنهم من المنحرفين. فمثلما يظهر الشيطان في صور مختلفة ويحاول حرف الإنسان بمختلف الوسائل والحيل، فان هؤلاء أيضاً من شياطين الأنس يظهرون بكل صورة وشكل ومن الممكن ان ينفذوا