صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٨ ارديبهشت ١٣٦٢ ه-. ش/ ٢٤ رجب ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: الفقراء والمحرومون في الصفوف الأولى من المجتمع
الحاضرون: اعضاء الهيئة المركزية للجنة الإمام الخميني للإغاثة في عموم البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحرس الثوري ولجنة الإغاثة من بركات الإسلام
أود في البدء أن أتقدم بالشكر للسادة العلماء والمؤمنين الذين قدموا إلى هنا ووفقنا للقائهم. من الأمور التي ينبغي الالتفات إليها هو أن الثورة الإسلامية تتسم بإبداع غير مسبوق. فبعد الثورة ظهرت هيئات وجمعيات نظير لجنة الإغاثة، لا أعتقد ان لها سابقة في التاريخ. فأنا لم أسمع بوجود نظير لجنة الإغاثة في بلد آخر يتركز عملها حول متابعة شؤون الفقراء والمحرومين والفلاحين والمزارعين في المناطق النائية. والشيء نفسه بالنسبة للمؤسسات الأخرى أمثال الحرس الثوري واللجان الثورية والتعبئة إلى غير ذلك. ان كل ذلك ابتكارات وجدت ببركة الإسلام وتمسك شعبنا به وهي غير مسبوقة.
فلم يسبق أن حصل بعد حدوث ثورة، نهوض فئة باسم الحرس، وثانية باسم اللجان الثورية، وثالثة باسم التعبئة، وكلها تكرس جهودها للمحافظة على الحدود واستتباب الأمن الداخلي. كما أنه لم نسمع عن مبادرة أبناء الشعب من علماء ومؤمنين، إلى تشكيل لجنة للإغاثة تكرس عملها لخدمة الفقراء والمحرومين في مختلف انحاء البلاد. إن كل هذا من بركات الإسلام. وان عمل هذه الفئات العزيزة ولجنة الإغاثة، يتسم بالدقة والظرافة والنبل، حيث نأمل أن تتمكن لجنة الإغاثة- إن شاء الله- من اجتثاث جذور الفقر والحرمان في مختلف انحاء البلاد، وان تكرس كل جهودها لإغاثة الشعب الإيراني العظيم بهمة الحكومة الإيرانية العظيمة .. إن عملكم ايها السادة عمل نبيل للغاية ويحظى برضا الله تعالى وموضع عنايته. إذ أن الله تبارك وتعالى قد أوصى بالفقراء والمحرومين والمعوزين بنحو لم تحظ طبقة أخرى بمثل هذا الاهتمام.
المحرومون والمستضعفون هم الحماة الحقيقيون للثورة والإسلام
لقد اخذتم على عاتقكم أداء عمل يحظى بعناية الله تبارك وتعالى الخاصة. ولا بد لي من التنويه رغم أن السادة يدركون ذلك جيداً، إلى أنه ينبغي أداء هذا العمل بدقة خاصة كي لا