صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - خطاب
الأنبياء العظام، لا سيما النبي الأكرم وأصحابه، على مرّ التاريخ، حافلة بالتضحيات من أجل الإسلام. وان شعبنا قد آمن بهذا النهج وهو يقتدي به. وان ما يسمع أحياناً من أن المعاناة كثيرة وان الغلاء- على سبيل المثال- لا يطاق وأن حماس الناس تجاه الثورة قد ضعف، لا أساس له. فانظروا انتم إلى أن أمثال هذه المتاعب والصعاب لا زالت تعاني منها بعض الدول التي شهدت ثورات منذ سنوات طويلة، بيد أنكم ليس بوسعكم أن تجدوا بلداً لم تمض سوى أربع سنوات على ثورته، حقق كل هذه الإنجازات وان تواجد شعبه في الساحة يتضاعف يوماً بعد آخر وهو يتفانى في الدفاع عن ثورته وحكومته أكثر من أي وقت مضى. فمثل هذا لا تجدونه في غير الثورة الإسلامية والتوجهات الإسلامية.
فلو كانت هذه الثورة خاصة بفئة أو طائفة معينة، أو أن جماعة استولت على السلطة عن طريق انقلاب، لما كان بالإمكان أن تحظى بكل هذا الدعم الجماهيري ولما وقف الشعب بأسره لدعمها ومساندتها، انها نعمة كبرى مَنّ بها الإسلام علينا يجب أن ندرك قدرها وقيمتها .. إن من بركات الإسلام أن يتوحد الأخوة السنة والشيعة ويضعوا حداً لاختلافاتهم، بل والتخلص من أولئك الذين يعملون على إثارة الفرقة والفتنة بينهم، ومواصلة خدماتهم بكل صدق إلى جوار بعضهم البعض، وآمل أن تتواصل هذه الجهود وهذا الصفاء.
رسالة أئمة الجمعة
على أئمة الجمعة أن يتنبهوا إلى أنهم إحدى أكثر فئات المجتمع تأثيراً، وان الناس يأخذون بتوجهاتهم ويحرصون على العمل بها، ولذلك يجب أن يهتموا بخطبهم ويراعوا فيها أموراً من قبيل الأمر بالتقوى ودعوة أبناء الشعب للوحدة والتواجد في الساحة.
إن ما ترونه من اصرار الأجانب على الهجوم الإعلامي ضد إيران، وشن وسائل إعلامهم حملاتها الدعائية المستمرة ضدنا، كل ذلك لأن هذه الثورة انطلقت من أجل الإسلام، واننا نسعى لنشر الثقافة الإسلامية في كل مكان. وهؤلاء يخشون نفوذ الإسلام إلى بلدانهم وبالتالي لم يعد مكان لوجودهم.
ومن جملة الأمور التي يركز عليها الأجانب، مسألة الانتخابات. ففي كل مرة تجرى الانتخابات في إيران يزعم هؤلاء بأن الشعب لم يشارك هذه المرة في الانتخابات وان حماس الناس واندفاعهم لم يعودا كالسابق. وقد رأيتم مشاركة الناس في الانتخابات التي اجريت حتى الآن بدءً بالاستفتاء على نظام الجمهورية الإسلامية ومروراً بانتخابات مجلس الخبراء والمصادقة على الدستور ومجلس الشورى ورئاسة الجمهورية، وكيف انها كانت في كل مرة أفضل من سابقتها.
وهناك الآن جماعة تقيم في خارج البلد تطلق دعاياتها المسمومة بأن الشعب قد تعب ولم