صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ آذر ١٣٦١ ه-. ش/ ٣ ربيع الأول ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تأثير الثقافة المستوردة على المجتمع
الحاضرون: محسن رضائي (القائد العام للحرس)- سالك (قائد تعبئة المستضعفين)- مسؤولو مقرات المقاومة- أفراد التعبئة ومدربو التعبئة في عموم البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
إدعاء رضا خان الواهي حول الجيش
في البدء أود أن أشكركم ايها الشباب الأعزاء حيث أن حبي لكم هو كحب الأب لأبنائه والأخ لأخيه. اشكركم على قدومكم كي يتسنى لي لقاء وجوهكم النيرة عن قرب.
لقد تحدث السيد رضائي ( [١]) قليلًا عن جانب من النشاطات التي تقومون بها ايها السادة. وسأحاول أن ابدأ من الثقافة بمناسبة افتتاح الجامعات، لنرى ما الذي فعلته بنا الثقافة المستوردة، وماذا ينبغي لنا أن نفعله لمواجهتها.
وسأبدأ بالجيش، ولنر ما الذي فعلته الثقافة المستوردة بالجيش وبجميع المؤسسات الحكومية وبشرائح المجتمع. ففي عهد رضا خان كانوا يزعمون بأن الجيش يعيش في أفضل عهوده وأنه أقوى من أي وقت مضى حسب زعمهم .. أنني اتحدث إليكم عن مرحلة تاريخية لا اعتقد أن احداً منكم عاصرها وتعرف على أحداثها عن كثب .. عندما كان الجيش البريطاني والجيش الروسي يخوضان حرباً ضد الألمان ودول المحور، كانت الطرق قد شُقت في إيران بأمرهم ومُدت السكك الحديدية كي يتسنى لهم نقل تجهيزاتهم، حيث جاء هجوم الجيش الروسي والبريطاني على إيران بعد الانتهاء من ذلك مباشرة. وبمجرد أن دخلوا الحدود- الحدود البعيدة- اضطربت اوضاع الجيش الإيراني. وقد زعموا في البداية أن الجيش قاوم ثلاث ساعات عند الحدود. ولكن بعد ذلك عندما سألهم رضا شاه- حسبما ينقل-: لماذا قاومتم هذه المدة القصيرة؟ قالوا له: إن قولهم ثلاث ساعات غير صحيح، لقد هربنا بمجرد أن دخلت القوات الأجنبية. ويومئذ تيقن الجميع بأن الواحد الذي لا ثاني له هو بيان الجيش الإيراني اثناء هذا الهجوم، حيث اكتفى باصدار بيان واحد. هذا ما حدث على الحدود.
[١] السيد محسن رضائي، القائد العام لحرس الثورة.