صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - نداء
ان نظام الجمهورية الاسلامية وبفضل ألطاف الحق تعالى، لم يطلب العون من أية دولة أو شعب رغم الضغوط المتنوعة التي تمارسها القوى العظمى وأعوانها، والمساعدات العسكرية والتسليحية والاعلامية والمالية الضخمة التي تقدمها إلى عدو ايران والاسلام. بفضل دعم الشعب وهمّة الشباب العزيز تدور عجلة الاقتصاد والاعمار والدفاع عن الاسلام والوطن. وإذا ما واصل الشعب ومسؤولو النظام الاسلامي تمسكهم بالاسلام وأحكامه المقدسة- إن شاء الله-، فستتواصل المكاسب والانجازات في كافة المجالات ومختلف الأبعاد ويزداد البلد قوة وعزة عاماً بعد آخر.
وهنا أود التذكير ببعض النقاط وإن كانت مكررة وإن الشعب والحكومة مهتمون بها ولله الحمد:
أولًا: يعلم الجميع، ويجب أن يعلم، بأن الشعب طالما كان داعماً للمجلس والحكومة والقوات المسلحة، وطالما كان المجلس والحكومة والقوات المسلحة في خدمة الشعب لا سيما الطبقات المحرومة، وإن رضا الله تعالى هو المستهدف في هذه الخدمة المتبادلة؛ فليس بوسع أية قوة أن تلحق الضرر بهذا النظام المقدس. وإذا أراد أحدهم- لا سمح الله- التقاعس عن الخدمة المتبادلة، فإن هزيمة الجمهورية الاسلامية والاسلام العظيم حتمية وإن كانت على المدى البعيد. لذلك يعد التخلي عن هذه الخدمة المتبادلة، والذي يقود إلى هزيمة الاسلام والجمهورية الاسلامية، من أكبر الذنوب العظام التي يجب اجتنابها، مثلما ان هذه الخدمة تعتبر من الواجبات العظام التي يجب النهوض بها.
أيها الأخوة الأعزاء والأخوات المحترمات، ان الغفلة عن الواجب في هذا الظرف الذي تسعى القوى العظمى والقوى الأخرى للقضاء على الجمهورية الاسلامية وإسلامنا العزيز، والاهمال يعرضان دين هذا الشعب المظلوم ودنياه للخطر. ومن أجل الحفاظ على نواميسكم وشرفكم، يجب التحلي بالصبر وأن لا تسمحوا للوهن أن يدب الى نفوسهم بسبب بعض المشكلات نظير الغلاء. ويجب أن لا يتصور المحتكرون والجشعون عديمو الوجدان أن الظلم في هذا الوقت كما هو في بقية الأوقات، إذ ان هذا النحو من الجرائم من الممكن أن يقود اليوم إلى هزيمة الجمهورية الاسلامية، ويضعف الاسلام ويسيء إليه. إنني أخشى غضب الواحد القهار فيحترق الأخضر واليابس معاً لا سمح الله، ولا يوجد مفر من ذلك .. أعوذ بالله من غضب الحليم، لذا فمن الأفضل أن يسعى التجار المحترمون، الذين يشكلون أحد الأركان المهمة للجمهورية الاسلامية، ومن خلال اتخاذ تدابير عقلانية؛ إلى احباط مؤامرة هؤلاء الجشعين الذين يعتبرون وصمة عار عليهم.
ثانياً: إنني أتوقع في بداية السنة الجديدة والذكرى ا لسنوية لتأسيس الجمهورية الاسلامية، من كافة مؤسسات الجمهورية الاسلامية سواء مجلس الشورى والدوائر الحكومية