صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - خطاب
السلوك الانساني- الاسلامي مع السجناء
كونوا على ثقة بأنكم لن تستطيعوا أن تجدوا مثل ايران في أية نقطة من العالم، حيث تم تهدئة الأوضاع واستقرارها في وقت قياسي. وما هو موجود الآن إنما هو ممارسات عدة من الأشرار. ألا يوجد مثل هؤلاء الأشرار في أميركا؟ ألم تشهد أميركا كل هذه الجرائم التي لم نشهد نظيراً لها لا في ايران ولا في أي مكان آخر؟ وان هؤلاء الذين لجؤوا إلى ممارسة مثل هذه الأعمال إنما أقدموا على ذلك لأن فئة من المؤمنين نزلت إلى الساحة وتسلمت زمام الأمور. لقد أخذت فئة من المتدينين ومن أهل العلم والشرائح الأخرى على عاتقها مهمة تسيير الأمور، وإن الجميع يتطلع لخدمة هذا البلد.
إنني رأيت أن من المناسب التطرق إلى هذه الموضوعات ولفت نظر السادة إليها، ولا شك أنهم منهمكون بمتابعتها. وأعيد وأكرر ضرورة أن تكون معاملة السجناء معاملة إنسانية- إسلامية. ولابدّ من النظر في ملفاتهم على وجه السرعة وإطلاق سراح من يستحق ذلك، والابقاء على الأشرار والمجرمين الذين إذا ما أطلق سراحهم سيعاودن ارتكاب الجرائم إلى ما شاء الله.
تقدير وشكر خدمة الاسلام والمسلمين
على أية حال، لابدّ لي من شكر هؤلاء السادة. ربما هناك فئة غير ملتفتة لذلك، ولكن على الجميع أن يشكر هؤلاء السادة الذين تخلوا عن أعمالهم السابقة والتحقوا للعمل في جهاز القضاء. فهؤلاء السادة كانت لديهم أعمال أخرى وكانوا منشغلين بأبحاثهم ودروسهم التي أنسوا بها وأحبوا أجواءها. وقد تخلوا عن كل ذلك وتفرغوا لخدمة الاسلام والمسلمين دون أن يتوقعوا شيئاً. فلابدّ لنا من شكرهم وتقدير جهودهم، وإن الله تبارك وتعالى سيعطيهم أجرهم أيضاً، لأن كل شيء من عنده سبحانه. فهو الذي سيجزي على الأعمال. الانسان ليس بالشيء الذي يذكر، مهما حاول أن يبارك لكم ويهنئكم. وما هو مهم أن تكون أعمالنا مقبولة عند الله تعالى وتليق بالانسان. وأني آمل أن تتحسن الأمور أكثر فأكثر مثلما سارت عليه حتى الآن. وأن تحل قضايا الحرب سريعاً بإذن الله تعالى. فإذا ما تركوا ايران لحالها فسوف يتم إصلاح كل شيء مثلما هو جارٍ الآن.
خديعة المنافقين وسذاجة البعض
لقد كان الجميع يرى عدم إمكانية تحقيق النصر وكان يحذر من مواصلة المسيرة لأنها ستريق المزيد من الدماء. وقد كتب لي البعض من قم قائلًا:" يكفي أيها السيد، إن الشاه باقٍ".