صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - نداء
نداء
التاريخ: ١٠ مهر ١٣٦١ ه-. ش/ ١٤ ذي الحجة ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: بيان جرائم شرذمة المنافقين الإرهابية
المناسبة: زرع عبوات ناسفة في شارع ناصر خسرو وقتل وجرح المئات من الأبرياء
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
سمعنا ليلة أمس صوتاً مهيباً لانفجار إجرامي كبير، وقد رأيتم الدمار الذي خلفه عبر وسائل الإعلام، حيث أنه وقع في منطقة جنوب مدينة طهران، وهي من المناطق التي تقطنها الطبقات الفقيرة والمستضعفة، وراح ضحيته مئات الأبرياء والمظلومين بين جريح وشهيد. فالأطفال الرضّع فارقوا الحياة في أحضان الأمهات، وجلست الإنسانية والمروءة في مأتم، كما انكشف الوجه القبيح للأميركيين المنافقين والمنحرفين أكثر فأكثر.
إن هؤلاء يحاولون الانتقام لهزيمتهم المفضوحة من المظلومين المؤمنين المحرومين، لأنهم يرون هؤلاء المظلومين وراء هزيمتهم.
بيد أن سكنة جنوب المدينة المحرومين، والطبقة المظلومة على مرّ التاريخ، وبفضل تمسكها بالقيم الإنسانية والإسلامية، باتت أكثر عزماً واصراراً على مواجهة القوى الكبرى واذنابها المبهورين [بالاستكبار]، والتصدي لهم .. ان هؤلاء المظلومين المحرومين هم الذين يلحقون الضربات الموجعة بالقوى الكبرى من خلال تواجدهم الدائم في الساحة الإسلامية، ويبثون اليأس في نفوس الطامعين أذناب القوى الكبرى. وإن جنودنا وحرسنا والمقاومة الشعبية وبقية أفراد القوات المسلحة، هم اليوم من أبناء هذه الطبقة المحرومة.
إن شعبنا العزيز يرى كيف أن أعدائنا، وكلما حقق الجنود الإيرانيون الأبطال المجاهدون نصراً مؤزراً والحقوا هزيمة نكراء بأعداء الإسلام والشعب واجبروهم على التراجع، يلجأون إلى قتل عدد من المظلومين وتضريجهم بدمائهم، والتنفيس عن عقدهم، لعلّهم بذلك- وحسب تصورهم الواهم- يتمكنون من زلزلة صفوف الجنود الشجعان ... إنهم لم يتعرفوا بعد على قوة الإسلام والإيمان، وينظرون إلى المسلمين بوحي من دوافعهم الحيوانية والغربية. إنهم