صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - خطاب
البداية ان حساب هؤلاء الأعداء في هذه القضايا يختلف عن الآخرين. ففي الوقت الحاضر لن يشملهم العفو ما لم يتم تشخيص دقيق لأحوالهم والتأكد من توبتهم حقاً. فنحن لا نستطيع أن نتعامل معهم بنحو يؤدي غداً الى زرع الفوضى وخلق المشاكل لايران والاسلام .. الاسلام لا يسمح لنا بذلك.
ولكن بالنسبة للآخرين ممن ارتكبوا جرائم عادية، فلابد من مراجعة ملفاتهم والتعرف على طبيعة جرائمهم وتحديد كيفية التعامل معهم .. وفيما يخص الأموال، فاذا لم تتم متابعتها فسوف تضيع. وكما قال السيد محمدي [١]، لابد من الحفاظ على هذه الأموال ويعد ذلك واجباً، واذا كانت ثمة مخاطر تهدد هذه الأموال وتعرضها للضياع، فليتم بيعها والاحتفاظ بأثمانها كما قال السيد موسوي [٢]. وسيتم التعامل معها بهذه الصورة إن شاء الله.
السجن مكان للاصلاح والتربية
أما بالنسبة لمحكمة الثورة والأعمال المرتبطة بها، فلم أقل بضرورة التساهل والتسامح، بل لابد من التصدي للمجرمين بكل حزم، والعمل على ارشادهم وتوجيههم ان كانوا أهلًا لذلك، وإذا كانوا يستحقون العقوبة فلتجر الحدود الشرعية بحقهم، فالسجن مكان للاصلاح والتربية. لابدّ من العمل على تربية المذنبين في السجون، ويجب أن يكون السجن مكاناً للتربية والاصلاح. لابدّ من توجيه السجناء وإرشادهم، وليتحدث السادة إليهم ويعملوا على توعيتهم، فمن الممكن أن يكون بعضهم قد خدع وتم تضليله، بل ربما تكون الأغلبية منهم مخدوعة. ومثل هؤلاء المخدوعين يتم إصلاحهم بالتدريج، وإذا ما تم الاطمئنان إلى توبتهم يطلق سراحهم ليعيشوا حياتهم. وفيما عدا ذلك، فإن الذي يسرق أو يرتكب ذنباً فإن لكل حالة من هذه الحالات حدوداً شرعية يتم تنفيذها. وإذا كانت ثمة حالات لم يعين الحد الشرعي لها، فلابدّ من دراستها، وإذا كان المذنب يستحق التعزيز فليعزر ويطلق سراحه. إذ أن الاحتفاظ بالمذنبين في السجون لا يرضي الله تعالى كما أنه ربما تترتب عليه ارتكاب مخالفة. فالذي يستحق الجلد فليجر عليه الحد الشرعي ويطلق سراحه. ويجب أن تتم متابعة قضاياهم على وجه السرعة. ولابدّ لي من التذكير هنا بأنه وفيما عدا محاكم الثورة المكلفة بالنظر في جرائم العناصر المناوئة، فإن المحاكم الأخرى والعدلية مطالبة بالإسراع في النظر في قضايا المواطنين. وقد أوصيت الحوزة العلمية وأوصيها الآن أيضاً، بتقديم الدعم اللازم لكم، إذ أن ايران اليوم بحاجة إلى مساعدة الجميع ودعمهم.
[١] () السيد محمد محمدي جيلاني، رئيس محاكم الثورة الاسلامية.
[٢] السيد حسين موسوي تبريزي، المدعي العام للبلاد.