صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ مهر ١٣٦١ ه-. ش/ ١٢ ذي الحجة ١٤٠٢ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة الحفاظ على الوحدة والنَظْم والانضباط في القوات المسلحة
الحاضرون: علي أكبر ناطق نوري (وزير الداخلية)، وعدد من المشرفين على اللجان الثورية لمناطق طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
ضعف الإيمان مصدر الاختلاف
من الأمور المهمة في التربية الأخلاقية تكرار المسائل، لأن مثل هذا التكرار والتذكير يترك تأثيره لدى الإنسان نفسه ولدى الآخرين أيضاً. ومن هنا سأحاول التذكير ببعض الأمور التي سبق وأن أشرت لها.
كما تعلمون فإن الذي حقق النصر لهذه الثورة هو الإيمان. حيث كان المؤمنون، وكما ذكر القرآن الكريم، إخوة فيما بينهم [١]. لأن الهوى يدفع الإنسان للتفرد ومحاولة لفت الأنظار بأنه هو الذي فعل كذا. ومثل هذا العمل من تبعات الأنانية. وما يشاهد من اختلافات أحياناً هو وليدة ضعف الإيمان. فالذين يريدون أن يعملوا لله، لا يختلف الأمر بالنسبة لهم سواء كانوا هم الذين قاموا بأداء العمل أو الآخرون. وإني آمل أن نتمكن جميعاً في الجمهورية الإسلامية من التحلي بذلك إذ أنه من أسمى الأعمال. فإذا ما شعرتم يوماً بأن الود والأخوة يسودان بينكم وبين الفئات الأخرى التي تعمل على خدمة هذا الشعب وهي في تنامٍ مستمر، فأعلموا بأن إيمانكم قد تضاعف.
ولا يخفى عليكم أن بلدنا اليوم بحاجة إلى وحدة القوات المسلحة، وإذا لم يكن التفاهم قائماً- لا سمح الله- بين اللجان الثورية وحرس الثورة، فلن تحققوا هدفكم ألا وهو الإسلام. فلا يجب أن تفكروا مطلقاً بهذه الطريقة وهي أننا من اللجان الثورية وينبغي أن يكون عمل اللجان هو الأفضل. وأن يردد الحرس الثوري مثل هذا الكلام أيضاً. وإنما ينبغي لكم التفكير بأداء أعمالكم بروح اخوية والإيمان بالمبدأ القرآني" المؤمنون إخوة". ولتتسم العلاقة فيما بينكم بالود والمحبة، واسعوا لخير بعضكم البعض، وتخلصوا من الأهواء النفسانية والذاتية التي تدعو إلى الفصل بين الحرس واللجان، ففي ذلك سرّ توفيق المجتمع.
[١] سورة الحجرات، الآية ١٠.