صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - خطاب
بهؤلاء الفاسدين الذين يوجدون مراكز توزيع الهيروئين بين الناس، حيث يعتبر فساد الهيروئين أعظم من أي فساد، ومراكز بيع الخمور ولعب القمار وممارسة الفحشاء، فإن من الواجب التصدي لهم بكل حزم وقاطعية.
الامتناع عن التجسس في الشؤون الشخصية والتصدي للتآمر
إن ما نؤكد عليه هو أنه لا يحق لأحد مداهمة بيوت الناس حتى وان علم بأن صاحب المنزل يفعل ما يوجب النهي عنه. لا يحق لأحد فعل ذلك، إذ أنه لا يمكن ان نتصدى لمخالفة بمخالفة أكبر. وانما هناك معايير وضوابط للنهي عن المنكر، مثلما أن للأمر بالمعروف موازين وضوابط. وكل ذلك يختلف عن موضوع التآمر. فإذا افترضنا أن المنافقين كانوا يخططون في أحد الأوكار للتآمر، فلا يمكن التريث والانتظار لنرى ما الذي سيفعلونه، بأن يخرجوا من أوكارهم ويزرعون المتفجرات ويقتلوا الناس، بعدها نتصدى لهم. لقد اشرت من قبل إلى استثناء مثل هذه الحالات ولا يجوز التسامح معها. ولكن نحن نتحدث عن مداهمة بيوت الناس وتفتيشها دون أي مبرر، أو لأن فلاناً يرتكب في منزله إثماً ما. فمثل هذا العمل غير صحيح ومدان. ولكن إذا كانت هناك معلومات مؤكدة توضح بأن هذا البيت قد تحول إلى وكر للفساد وإشاعة الفحشاء، أو مركز للعب القمار، فلا بد من التصدي لذلك. وأقولها بكل صراحة على قوات الشرطة أداء مهامها بكل حزم في هذا المجال. وكذلك قوات حرس الثورة. فهذه أمور لا يمكن التهاون بشأنها. ولكن ما نؤكد عليه هو أنه لا يحق لأحد مداهمة بيوت الناس، وان كان يرتكب فيها- على سبيل الفرض- بعض المحرمات بشكل فردي، لا يحق لكم دخول بيوت الناس وتفتيشها والسؤال عما يفعل أصحابها. ففيما عدا مراكز الفحشاء والفساد واوكار التآمر لا يحق لقوات الشرطة مداهمة بيوت الناس وانتهاك حرماتها.
إني آمل أن توفقوا في أداء مهامكم، وأن نشعر جميعاً بأننا نعمل اليوم على شكر هذه النعمة الإلهية التي أنعم الله تعالى بها علينا، وان شكرها يتجسد في خدمة الشعب والبلد. صحيح أنه يجب أن نشكر هذه النعمة باللسان أيضاً، ولكن الشكر الحقيقي هو عندما تمارس قوى الأمن الداخلي مهامها بصورة صحيحة، وعندما يشعر الجميع بأن البلد بات تحت تصرفهم وليس بوسع أحد نهب خيراته، فلا بد من العمل على إزالة الظلم بكل جد وإخلاص .. لا بد أن يؤدي الجميع كل من موقعه، المهام الموكلة إليهم بما يليق. وأنا ادعو لكم جميعاً سائلًا الله تعالى أن يسدد خطاكم إن شاء الله تعالى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته