صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - خطاب
الحرب تحظى بالأولية
واني آمل أن تنتهي- إن شاء الله- هذه الحرب سريعاً لصالحكم ولصالح الإسلام، وان يحرص أبناء الشعب على التواجد في جبهات القتال إذا ما اقتضى الأمر ذلك- إذ يطلب المسؤولون عن الجبهات أحياناً عدم التوجه إليها- وان تتمكن الحكومة إن شاء الله من انجاز المهام الموكلة إليها بمساعدة الشعب، وإعادة أعمار هذا البلد. وكما يعلم الجميع فإن كل الجهود مكرسة في الوقت الحاضر للحرب، وإذا ما انتهت فان الأمور الأخرى تعتبر بسيطة وستحل بإذن الله .. حفظكم الله تعالى ووفقكم لخدمة الإسلام ومنَّ عليكم بالسلامة. نسأل الله تعالى أن يوفقنا للتخلص من الأهواء النفسانية تأسياً بالحديث الوارد عن الرسول الأكرم:" ان أخوف ما أخاف عليكم اثنان، اتباع الهوى وطول الأمل" ( [١]) .. نسأل الله التوفيق للتخلص من الأهواء وطول الأمل. فلا بقاء لأحد وانما هي أيام معدودة وأجل مقدم ومؤخر، وكل واحد يذهب في أجله، حيث نرحل إلى عالم أبدي، أبدي في النعمة، ونرجو من الله تعالى أن يكون من نصيبكم .. فلا بد من الحرص على نيل رضا الله تعالى. وإذا كان هناك من يتصور شيئاً آخر فليقل ما يشاء، وليثرثر ذلك المنافق، ولتقل الدول ما تقول، ولكن ما ينبغي لنا فعله هو الحرص على رضا الله تعالى، وما عدا ذلك فهو أمور سهلة ميسرة. والسلام عليكم ورحمة الله
[١] عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٧٦، ح ٦٣.