صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - نداء
لعدو الاسلام فمن الممكن أن يحتم الواجب على الشعب والحكومة الايرانية اتخاذ موقف لا نرغب فيه. وطالما هناك متسع من الوقت، يستحسن أن تنصاعوا إلى أحكام الاسلام وتعاليمه الباعثة للحياة، وتنقذوا بلادكم من شرّ القوى التي تسعى إلى خداعكم. واعلموا أن اللجوء إلى الاسلام والعيش بسلام مع الجمهورية الاسلامية، يصبان لصالحكم. وإن الحكومة والشعب الايراني أفضل لكم من أميركا وصدام ومصر والماكرين الآخرين.
فلابدّ أن تكونوا قد أدركتم حقيقة أن قوة كل دول المنطقة لم تكن تساوي أقل من نصف قوة الشاه المخلوع والمعدوم. وإن قوة ايران اليوم ببركة الاسلام وتواجد الشعب في الساحة، هي أضعاف قوة النظام البائد. وإن أميركا التي تخلت في الظروف العصيبة عن الشاه المخلوع- إذ أنها لم تستطع ولم ترغب في مساعدته-، لن تساعدكم إذا ما احتجتم إليها أنتم الذين تعتبرون بالنسبة لها أقل أهمية من الشاه .. إن أميركا وغيرها من القوى الكبرى قد جعلت منكم مجرد وسيلة لتأمين مصالحها في المنطقة. وإذا ما وقعتم في الفخ فإنهم لن يكلفوا أنفسهم عناء انقاذكم.
رابعاً: على المتصدين للأمور ومجلس القضاء الأعلى وهيئة المتابعة، السعي سريعاً لمتابعة أوضاع السجون وأحوال السجناء. وإذا ما كان هناك أشخاص لا يترتب أي ضرر على الجمهورية الاسلامية من العفو عنهم ويستحقون العفو، فليتم إعداد لائحة بأسمائهم والعفو عنهم سريعاً، وإن الذين حدد الاسلام عقوبتهم، فلتنفذ أحكام الله عليهم وليتم إطلاق سراح من يؤتمن جانبهم. ولتكن القاعدة العفو والرحمة. ولكن ينبغي التعامل بشدة مع المفسدين والجماعات الفاسدة والمفسدة ما لم يتوبوا ويتضح أن توبتهم جدية، حينها يمكن إطلاق سراحهم بكفالة.
خامساً: إن من الأمور المهمة التي تقلقني قضايا الحوزات العلمية لا سيما الحوزات الكبيرة أمثال حوزة قم المقدسة. لذا على السادة العلماء الأعلام والأساتذة المحترمين الذين ينشدون خير الاسلام والدولة الاسلامية أن يحذروا بشدة لئلا تخدعهم المظاهر والشكليات وينحرف اهتمامهم عن الأهداف الأساسية والمهمة للحوزات العلمية المتمثلة في الاشتغال بالعلوم الاسلامية الشائعة لا سيما الفقه على طريقة السلف الصالح. وحذار من أن يحول- لا سمح الله- الاشتغال بالمبادئ والمقدمات دون تحقق الغاية الأصلية وهي بقاء ونمو بحوث العلوم الاسلامية لا سيما الفقه على طريقة السلف الصالح وعظماء المشايخ أمثال (شيخ الطائفة) [١] ونظرائه- رضوان الله تعالى عليهم- ومن المتأخرين أمثال (صاحب الجواهر) [٢] والشيخ الأعظم (الأنصاري) [٣]- عليهم
[١] () الشيخ أبو جعفر الطوسي، من كبار مراجع الشيعة وكان يلقب بشيخ الطائفة.
[٢] الشيخ محمد حسن صاحب كتاب جواهر الكلام أحد أبرز المؤلفات الفقهية الشيعية.
[٣] الشيخ مرتضى الأنصاري، من كبار الأصوليين وفقهاء الشيعة.